شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

مُطْلَقًا أَوْ إنْ أَحَازَهَا قَوْلَانِ، وَصَحَّتْ إحَازَتُهَا وَهُوَ جَلْبُ زَوْجٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ.

وَيُعْطِيهَا لِجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ وَلِأَوْلَادِ بَنِيهِ مُطْلَقًا، وَلِمَوَالِيهِ وَلَوْ صِغَارًا إنْ أَعْتَقَهُمْ لِغَيْرِ كَفَّارَةٍ.

--------------

(مُطْلَقًا أَوْ إنْ أَحَازَهَا قَوْلَانِ)، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي ابْنَهُ الْبَالِغَ إلَّا إنْ أَحَازَهُ، وَكَوْنُ الْبَالِغِ فِي حِجْرِ أَبِيهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَسَوَاءٌ فِي الْإِحَازَةِ أَنْ يَعْزِلَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَيَكْسِبَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ أَعْطَاهُ شَيْئًا وَمَلَّكَهُ سَعْيَهُ (وَصَحَّتْ إحَازَتُهَا وَهُوَ) قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالْآخَرُ (جَلْبُ زَوْجٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ)، وَإِنْ جَلَبَهَا وَافْتَقَرَ فَلِلْأَبِ أَنْ يُعْطِيَهَا، وَكَذَا إنْ كَانَ بِحَدِّ مَنْ لَا تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ إذْ جَلَبَهَا زَوْجُهَا، وَقِيلَ: إذَا تَزَوَّجَتْ طِفْلَتُهُ أَوْ بَالِغَتُهُ أَعْطَاهَا، وَلَوْ قَبْلَ جَلْبٍ،

وَقِيلَ: لَا يُعْطِي لِلطِّفْلَةِ وَلَا لِلْبَالِغَةِ إلَّا إنْ أَجَازَهُمَا، وَإِنْ تَزَوَّجَتَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَلَا يُعْطِهِمَا وَإِنْ جُلِبَتَا.

(وَيُعْطِيهَا لِجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ) مَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمَا، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِهَا، (وَلِأَوْلَادِ بَنِيهِ) أَوْ بَنَاتِهِ (مُطْلَقًا) بُلَّغًا أَوْ صِغَارًا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا حَيًّا أَبُوهُمْ أَوْ مَيِّتًا مَا لَمْ تَلْزَمْهُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُحْكَمْ بِهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا غَنِيًّا فَلَا يُعْطِيهِمْ الْجَدُّ، (وَلِمَوَالِيهِ وَلَوْ صِغَارًا إنْ أَعْتَقَهُمْ) أَيْ الصِّغَارَ (لِغَيْرِ كَفَّارَةٍ)، وَلِمَوَالِي مَوَالِيهِمْ، وَلِمَوَالِي بَنِيهِ وَمَوَالِي بَنِيهِمْ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُمْ لِكَفَّارَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ الزَّكَاةَ وَيُنْفِقَهُمْ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِهِمَا، وَكَذَا أَبَوَاهُ، وَكُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يُعْطِيهِ الزَّكَاةَ وَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَأَمَّا الْكِبَارُ مِنْ مَوَالِيهِ فَيُعْطِيهِمْ، أَعْتَقَهُمْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَدَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ الظِّهَارُ وَغَيْرُهُ، وَلَا يُعْطِيهَا لِمَوَالِيهِ الْأَطْفَالِ بِالْخَلِيفَةِ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمَوَالِيهِ الْأَطْفَالِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ لِكَفَّارَةٍ