الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦وَتُعْطِيهَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَلِأَوْلَادِهَا مُطْلَقًا، وَتَصِحُّ لِصَغِيرٍ بِخَلِيفَةٍ، وَإِنْ مِنْ أَبِيهِ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ يُعْطِيهَا لِكُلِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
------------------
بِالْخَلِيفَةِ، قَالَهُ فِي " الدِّيوَانِ "، وَمِثْلِ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِهِمْ، وَأُجِيزَ بِلَا خَلِيفَةٍ، وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ الزَّكَاةَ وَيُنْفِقَهُمْ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ صِغَارًا أَعْتَقَهُمْ لِلْكَفَّارَةِ.
(وَتُعْطِيهَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَلِأَوْلَادِهَا مُطْلَقًا) بُلَّغًا أَوْ غَيْرَ بُلُغٍ، ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا، حَيًّا أَبُوهُمْ أَوْ مَيِّتًا، تَزَوَّجَتْ الطِّفْلَةُ فَقِيرًا أَوْ كَانَتْ بِلَا زَوْجٍ، لَكِنْ إنْ كَانَ صَغِيرًا فَبِخَلِيفَةٍ أَوْ قَائِمٍ كَمَا قَالَ: (وَتَصِحُّ) أَيْ فِي قَوْلٍ وَإِلَّا خَالَفَ قَوْلَهُ فِيمَا مَضَى أَنَّهُ لَا يُعْطِي طِفْلَهُ (لِصَغِيرٍ بِخَلِيفَةٍ، وَإِنْ) كَانَتْ الزَّكَاةُ (مِنْ أَبِيهِ) وَلَا سِيَّمَا مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا تُعْطِي وَلَدَهَا الصَّغِيرَ الزَّكَاةَ وَلَوْ بِاسْتِخْلَافِ أَبِيهِ أَحَدًا فَيَكُونُ غَنِيًّا بِالْأَبِ لِأَنَّهُ حَيٌّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْآخِذُ لَهُ، لَا أَنْ يَسْتَخْلِفَ، وَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ أَنْ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ لِابْنِهِ وَبِنْتِهِ وَلَوْ طِفْلَيْنِ وَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ بِنْتُهُ، وَمِثْلِ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ، وَأُجِيزَ أَيْضًا لِأُمِّهِمْ أَنْ تُعْطِيَهُمْ بِلَا خَلِيفَةٍ وَقَائِمٍ، وَلَكِنْ شَرْطُ الْمُجِيزِ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا بِلَا خَلِيفَةٍ أَوْ قَائِمٍ أَنْ يُرَاقِبَهُ حتَّى يُفْنِيَهُ، وَلَا يُعْطِيهِمْ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ قَائِمُهُمْ زَكَاتَهُ إلَّا بِخَلِيفَةٍ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: لَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ زَكَاتَهَا زَوْجَهَا وَلِأَوْلَادِهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يُعْطَى لِمَجْنُونٍ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ قَائِمٍ، وَأُجِيزَ بِالْمُرَاقَبَةِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " ﴿أَعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَوْلَادَهُ الزَّكَاةَ فَإِنَّهُ لَهَا أَهْلٌ أَيْ لِتَقْوَاهُ وَحَاجَتِهِ﴾.
(وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ يُعْطِيهَا لِكُلِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) فِي الْحَالِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ لَا يُعْطِيهِ، وَقِيلَ: حتَّى يُحْكَمَ بِهَا عَلَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: كُلُّ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ لَا يُعْطِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنَّفَقَةِ، قَالَ ابْنُ