شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

وَلَا لِمَنْ يَتَقَوَّى بِهَا عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَوْ فَقِيرًا، وَالْأَكْثَرُ دَفْعُهَا لِمُوَافِقٍ مُحْتَاجٍ، وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ.

---------------

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَلَا تُعْطَى لِزَوْجَةِ الْغَنِيِّ، وَقِيلَ: تُعْطَى إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً، وَلَا تُعْطَى لِأَطْفَالِ الْغَنِيِّ، وَقِيلَ: تُعْطَى بِالْخَلِيفَةِ، وَمَنْ لَزِمَتْ مُؤْنَتُهُ غَنِيًّا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ عِنْدِي وَلَوْ زَوْجَةً مَنَعَ زَوْجُهَا الْغَنِيُّ نَفَقَتَهَا أَوْ بَعْضَهَا مِنْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ بِنَفْسِهَا وَلَا بِالْقَاضِي أَوْ غَيْرِهِ، فَيَجُوزُ كَذَلِكَ أَنْ تُعْطِيَهَا، وَكَذَا مَنْ لَزِمَتْ مُؤْنَتُهُ غَنِيًّا وَكَانَ يَمُونُهُ لَكِنْ احْتَاجَ إلَى مَا لَمْ يَلْزَمْ الْغَنِيَّ، كَدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ لِيُخَلِّصَ بِهَا ذِمَّتَهُ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(وَلَا لِمَنْ يَتَقَوَّى بِهَا عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَوْ فَقِيرًا)، وَلَا لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَا لِمَوْلَاهُمْ إلَّا إنْ مُنِعُوا مِنْ الْخُمْسِ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَهَذَا الزَّمَانِ، وَلَا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مَنْ لِابْنِهِ مَالٌ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا، وَاخْتَارَ فِي " الدِّيوَانِ " جَوَازَ أَخْذِهِ، وَالْخُلْفُ فِي الْجَدِّ، وَيَأْخُذُهَا إنْ حَيِيَ ابْنُهُ، وَلَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ لِأَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ، بَلْ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ: فِي مَالِكَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ عَدَدْتَ كَذَا، أَوْ وَزَنْتَ كَذَا، أَوْ كِلْتَ كَذَا، أَوْ لَزِمَكَ كَذَا وَكَذَا زَكَاةً أَخَذَ بِهِ إنْ كَانَ الْقَائِلُ أَمِينًا، وَقِيلَ: أَوْ غَيْرَ أَمِينٍ وَصَدَّقَهُ، وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أَجِيرًا (وَالْأَكْثَرُ) عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ (دَفْعُهَا) إلَّا (لِمُوَافِقٍ مُحْتَاجٍ)، لَكِنْ شَرَطَ أَكْثَرُ الْمَغَارِبَةِ والْخُراسانِيِينَ نَ كَوْنَهُ مُتَوَلًّى أَيْضًا، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الْعُمَانِيُّونَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تُعْطَى إلَّا لِمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ مُوَافِقٌ (وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ)، فَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ فَقِيرٌ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مُخَالِفٌ وَلَا مُوَافِقٌ أَعْطَاهُ، وَأَجَازَهَا بَعْضٌ لِلْمُخَالِفِ،