الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠دَفْعُهَا فِي مَنْ يُعَزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ وَيُعَانُ بِهِ أَهْلُهُ، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوِلَايَةِ.
وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ............
-----------------
الْهَمْزَةِ، وَفِي " الْقَامُوسِ " مَا مَعْنَاهُ: الْمَلِيءُ الْغَنِيُّ الْمُتَمَوِّلُ، وَقِيلَ: الْحَسَنُ الْقَضَاءَ ا هـ فَلَيْسَ نَسَبًا إلَى الْمَالِ وَإِلَّا ثَبَتَتْ الْأَلِفُ بَعْدَ الْمِيمِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا مِنْ الْمَالِ لِلنَّسَبِ عَلَى الْقَلْبِ الْمَكَانِيِّ أَيْ ذِي مَالٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يَجِيءُ فَعِيلٌ لِلنَّسَبِ، (دَفَعَهَا فِي كُلِّ مَنْ يُعَزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ وَيُعَانُ بِهِ) بِذَلِكَ الْإِنْسَانِ الَّذِي يُعَزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ، وَفِي رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِدَفْعِ تَفْكِيكِ الضَّمَائِرِ، (أَهْلُهُ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ
الْوِلَايَةِ) وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ.
(وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى) بِأَنْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ أَوْ الْبَرَاءَةِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبٍ: الزَّكَاةُ لِفُقَرَاءِ الْإِسْلَامِ مُوَافِقِينَ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا أَوْ مُخَالِفِينَ، وَقِيلَ: إنْ ظَهَرَتْ الدَّعْوَةُ دُفِعَ ثُلُثُ الزَّكَاةِ لِأَهْلِ الْبَلَدِ، وَإِنْ قُهِرَتْ دُفِعَتْ الزَّكَاةُ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَذَا زَمَانُ الْإِمَامِ وَزَمَانُ الْكِتْمَانِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ تُعْطَى لِطِفْلٍ مُخَالِفٍ أُمَّهُ فِي الْوِلَايَةِ، وَبَعْضٌ أَنْ تُعْطَى لِفَقِيرٍ ذِمِّيٍّ ذَكَرَهُ فِي " التَّاجِ "، وَبَعْضٌ أَنْ تُعْطَى لِمُكْتَفٍ يَشْتَرِي بِهَا الْقِرْطَاسَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الدَّيْنِ، وَجَازَ لِفَقِيرٍ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهَا غَيْرَهُ وَلَوْ غَنِيًّا أَوْ فِي الْبَرَاءَةِ كَمُخَالِفٍ وَمُشْرِكٍ، وَأَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا وَيَصِلَ إخْوَانَهُ وَأَرْحَامَهُ بِدُونِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لِذَلِكَ.
وَقِيلَ: لَا، وَجَازَ قِيلَ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا حُلِيًّا لِزَوْجَتِهِ بِقَدْرِ مَا يُزِيلُ عَنْهَا الِاحْتِقَارَ بِلَا سَرَفٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُعْطَى إلَّا لِمُتَوَلًّى، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلِمَوْقُوفٍ فِيهِ، وَإِلَّا فَلِمُتَبَرَّأٍ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلِمُخَالِفٍ وَرِعٍ فِي مَذْهَبِهِ، وَيُقَدَّمُ مَنْ لَا يَطْعَنُ فِينَا، وَبَعْدَهُ مَنْ قَلَّ طَعْنُهُ، وَبَعْدَهُ الطَّاعِنُ كَثِيرًا، وَإِلَّا فَلِنَصْرَانِيٍّ، وَإِلَّا فَلِصَابِئِيٍّ، وَإِلَّا فَلِيَهُودِيٍّ، وَإِلَّا فَلِمَجُوسِيٍّ، وَإِلَّا فَلِصَنَمِيٍّ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ عَدَمِ الْإِمْكَانِ وَخَوْفِ فَجْأَةِ الْمَوْتِ، وَعَدَمِ وُجُودِ سَبِيلٍ، بِنَحْوِ