شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

وَهَلْ يَأْخُذُهَا فَقِيرٌ مِنْ غَنِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا لَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَجُوِّزَ لِمُحْتَاجٍ أَخْذُهَا مِنْ مُخَالِفٍ إنْ عَلِمَ خِلَافَهُ، وَكُرِهَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَهَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ مُخَالِفٌ شَيْئًا أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ لَمْ يُخَبِّرْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ غَيْرُهَا؟.

وَتُعْطَى لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَلِمَنْ كَانَ ....................

-----------------

إرْسَالٍ، وَقِيلَ: تُعْطَى لِفُسَّاقِ الْبَلَدِ مَنًّا، وَلَا تُخَرَّجُ لِمُتَوَلًّى خَارِجَ الْبَلَدِ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ إلَّا إنْ أُخْرِجَتْ لِقَرَابَةٍ وَأَرْحَامٍ وَالْبَلَدُ الْقَرِيبُ أَوْلَى مِنْ الْبَعِيدِ.

(وَهَلْ يَأْخُذُهَا فَقِيرٌ مِنْ غَنِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْغَنِيُّ (وَلِيًّا) مُتَوَلًّى (لَهُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ)؛ وَقِيلَ: لَا تُعْطَى إلَّا لِمُتَوَلًّى وَلَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ مُتَوَلًّى أَوْ مَنْ لَا يُعْلَمُ خِلَافُهُ، (وَجُوِّزَ لِمُحْتَاجٍ أَخْذُهَا مِنْ مُخَالِفٍ)، وَجُوِّزَ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ أَيْضًا إنْ كَانَ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ (إنْ عَلِمَ خِلَافَهُ)، خِلَافًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ، (وَكُرِهَ) أَخْذُهَا (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) ذَلِكَ الْمُخَالِفُ خِلَافَ ذَلِكَ الْفَقِيرِ لَهُ، لِأَنَّ الْمُوَافِقَ أَحَقُّ بِهَا، وَذَلِكَ أَدَاءٌ لِلْفَرْضِ، فَقَبُولُهَا إعَانَةٌ عَلَى أَخْذِهَا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا تَجُوزُ لَهُ، وَظَاهِرُ " الشَّيْخِ " أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَكْرَهُ أَخْذَ الزَّكَاةِ مِنْ الْمُخَالِفِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ بِخِلَافِهِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخِلَافِهِ، وَإِذَا طَلَبَ الْفَقِيرُ الزَّكَاةَ فَالصَّحِيحُ جَوَازُ إعْطَائِهِ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى، وَقَدْ طَلَبَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَعْطَتْهُ كَمَا مَرَّ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ، وَمَنْ أَوْصَى بِالزَّكَاةِ لِلْمُخَالِفِ، فَقِيلَ: تُعْطَى لَهُ، وَقِيلَ: لِمُوَافِقٍ وَإِنْ كَانَ الْمُوصِي مُخَالِفًا أُعْطِيت لَهُ، وَقِيلَ: لِمُوَافِقٍ، وَمَنْ أَوْصَى بِهَا لِلْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ أُعْطِيت لِمُتَوَلًّى، وَقِيلَ: لَا، (وَهَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ مُخَالِفٌ شَيْئًا أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ لَمْ يُخَيِّرْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ غَيْرُهَا).

(وَتُعْطَى لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَلِمَنْ كَانَ