شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

لَا لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، أَوْ شِرَاءِ كَفَنٍ، أَوْ إصْلَاحِ طَرِيقٍ، أَوْ إطْعَامِ ضَيْفٍ، أَوْ حَجِّ نَافِلَةٍ، أَوْ تَزْوِيجٍ لِأَوْلَادٍ، أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ.

وَلِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي .........................

مَيِّتٍ، [قَالَ] (أَبُو سَعِيدٍ): لَا يُعْطَى الْغَارِمُ إنْ كَانَ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةِ قَتْلٍ لَا يَجُوزُ، أَوْ فَسَادٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَحِلُّ، وَأُجِيزَ إنْ كَانَ خَطَأً، وَتُعْطَى الْعَاقِلَةُ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنْهَا لِدُخُولِهِمْ فِي الْغَارِمِينَ، وَلَا يُعْطَى لِلْغَارِمِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ لَهُ قَدْرُ مَا يُغْنِيهِ فِي الْوَقْتِ وَيُعْطَى الْبَقِيَّةَ وَيُعَانُ بِالزَّكَاةِ إنْ لَمْ تَكْفِ الْبَقِيَّةُ.

وَقِيلَ: إنْ كَانَ يُعْطِي وَتَبْقَى لَهُ مُؤْنَةُ سَنَةٍ فَلَا تُعْطَى لَهُ، (لَا لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ) أَوْ صَلَاحِهِ، أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ صَلَاحِهَا، (أَوْ شِرَاءِ كَفَنٍ أَوْ إصْلَاحِ طَرِيقٍ أَوْ إطْعَامِ ضَيْفٍ) أَوْ صَدِيقٍ، (أَوْ حَجِّ نَافِلَةٍ)، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ بِنَذْرٍ، أَوْ دَخَلَ فِيهِ نَافِلَةً وَفَسَدَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا لِذَلِكَ لِلُزُومِهِ، (أَوْ تَزْوِيجٍ لِأَوْلَادٍ) ذُكُورٍ أَوْ إنَاثٍ، بَلْ يَقْبِضُ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ لِيَتَزَوَّجَ، وَإِنْ أَخَذَهَا أَبُوهُ وَقَالَ لِلْمُعْطِي: إنَّكَ تُعْطِي وَلَدِي وَقَبِلَ الْمُعْطِي جَازَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ: إنَّ عَلَى الْأَبِ تَزْوِيجَ ابْنِهِ، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ لِيُزَوِّجَ بِهَا ابْنَهُ، وَكَذَا يَأْخُذُهَا لِيُزَوِّجَ ابْنًا آخَرَ لِلْعَدَالَةِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، (أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ) بَلْ يُعْطِي الرَّحِمَ لَا لِقَصْدِ أَنَّهَا أَدَاءٌ لِحَقِّ الرَّحِمِ، بَلْ لِأَنَّهُمْ أَهْلٌ لَهَا، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ صَدَقَةً وَصِلَةً.

(وَ) تُعْطَى (لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يُعْطَى قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَهُوَ مَنْ يَلْزَمُهُ عَوْلُهُ، (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي