شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

مَا أَخَذَ إذَا وَصَلَ.

------------

مَا أَخَذَ إذَا وَصَلَ)، يَغْرَمُ لِلْمُعْطِي كُلَّ مَا أَخَذَ لَا الْبَاقِيَ فَقَطْ، وَقِيلَ: ابْنُ السَّبِيلُ الْمُسَافِرُ فِي طَاعَةٍ، وَقِيلَ: الْمُنْقَطِعُ بِهِ الْحَاجُّ.

وَفِي " التَّاجِ ": وَقِيلَ: السَّاعِي عَلَى الْعِيَالِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " كَطَالِبِ عِلْمٍ خَرَجَ لِأَجْلِهِ حتَّى يَرْجِعَ، وَالضَّيْفُ الْفَقِيرُ فِي سَفَرِهِ، وَمَنْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ فَلَهُ إطْعَامُهُ مِنْ زَكَاتِهِ إذَا أَعْلَمَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجْعَلَهَا تَقِيَّةً لِمَالِهِ، وَذَاتُ حُلِيٍّ لَا تُعْطَى، قِيلَ: إلَّا مَا تَحْتَاجُهُ بَعْدَ ثَمَنِهِ تَمَامَ سَنَتِهَا، إلَّا إنْ أَرَادَتْ قَضَاءَ مَا عَلَيْهَا وَلَوْ كَفَّارَةً

وَلَا يَشْتَرِي مِنْهَا مُسْتَغْنٍ بِمَالِهِ مُصْحَفًا، وَمَنْ أَعْطَاهَا لِمُسَافِرٍ مُحْتَاجٍ أَخْبَرَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ لَا يُخْبِرَهُ، وَجَازَ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا طِيبًا وَثِيَابًا فَاخِرَةً لِنَحْوِ عِيدٍ، وَلَا تُعْطَى لِصِغَارِ الْغَنِيِّ إنْ ضَيَّعُوا، وَقِيلَ: تُعْطَى، وَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى لِطِفْلٍ لَا يُضَيِّعُهَا، وَإِنْ كَانَ يُضَيِّعُهَا أَعْطَاهَا مَنْ قَامَ بِهِ، وَقَدْ يُعْطَى مِنْهَا ذُو مَالٍ يُبْتَلَى بِالضِّيَافَةِ ا هـ وَفِي " الدِّيوَانِ ": مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ فَوَصَلَتْ إلَيْهِ الْحَاجَةُ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِمَعْنًى وَلَمْ يَجِدْ السَّلَفَ وَلَا مَنْ يُعْطِيهِ الدَّيْنَ لِمَالِهِ أَخَذَ الزَّكَاةَ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ، فَقِيلَ: إنْ بَقِيَ بِيَدِهِ غَرِمَهُ أَوْ أَعْطَاهُ الْفُقَرَاءَ.