شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

بَابٌ أَمْرُ الصَّدَقَةِ فِي الظُّهُورِ إلَى الْإِمَامِ، وَلَا يُقَسِّمُ غَنِيٌّ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ، وَتَجْزِيهِ إنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ.

---------------

بَابٌ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ وَكَمْ يُعْطَى مِنْهَا إنْسَانٌ

(أَمْرُ الصَّدَقَةِ فِي الظُّهُورِ إلَى الْإِمَامِ، وَلَا يُقَسِّمُ غَنِيٌّ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ)، وَإِنْ فَعَلَ أَعَادَهَا، (وَتَجْزِيهِ إنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ)، قِيلَ: أَوْ أَعْطَاهَا بِلَا أَمْرِهِ، وَأَجَازَ الْإِمَامُ فِعْلَهُ قَبْلَ فَنَائِهَا، وَتَجْزِيهِ أَيْضًا إنْ أَمَرَهُ عَامِلُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ، وَقِيلَ: تَجْزِيهِ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ قَبْلَ فَنَائِهَا، وَقِيلَ: تَجْزِيهِ مُطْلَقًا إلَّا إنْ طَالَبَهُ بِهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا لَهُ، وَلَوْ طَالَبَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ، وَقَدْ طَلَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ الزَّكَاةَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَلَوْلَا جَوَازُ إعْطَائِهَا إذَا أُعْطِيت بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَطْلُبْهَا، وَأَمَّا قَوْلُهَا: لَا، حتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا وَبَنِيهَا زَكَاتَهَا، وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُوا مِنِّي عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ حتَّى أَلْحَقَ