الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧وَالْعَامِلُ هُوَ النَّاظِرُ فِيمَا اُسْتُعْمِلَ عَلَيْهِ، وَفِي بَيْعٍ صَالِحٍ لَهُ وَشِرَاءٍ صَالِحٍ شِرَاؤُهُ، وَيَأْكُلُ حَالَ السَّعْيِ وَيَعْلِفُ وَلَوْ دَوَابَّ أَصْحَابِهِ الْقَائِمِينَ مَعَهُ وَالْمَحْمُولَةُ عَلَيْهَا، وَإِنْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُ مِمَّا جَبَاهُ أَوْ مَاتَ أَعْطَى الْإِمَامُ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ سَهْمَهُ.
-------------------
(وَالْعَامِلُ هُوَ النَّاظِرُ فِيمَا اُسْتُعْمِلَ عَلَيْهِ، وَفِي بَيْعٍ صَالِحٍ لَهُ وَشِرَاءٍ صَالِحٍ شِرَاؤُهُ وَيَأْكُلُ) هُوَ وَمَنْ مَعَهُ (حَالَ السَّعْيِ وَيَعْلِفُ وَلَوْ دَوَابَّ أَصْحَابِهِ الْقَائِمِينَ مَعَهُ، وَ) الدَّوَابَّ (الْمَحْمُولَةُ) هِيَ أَيْ الزَّكَاةُ (عَلَيْهَا، وَإِنْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا جَبَاهُ) أَيْ جَمَعَهُ لِلْإِمَامِ أَيْ يَأْخُذَ سَهْمَهُ لِأَجْلِ مَا جَمَعَهُ أَوْ لِأَجْلِ جَمْعِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَحْصُرُ سَهْمَهُ فِيمَا كَسَبَ (أَوْ مَاتَ)، كَذَلِكَ (أَعْطَى الْإِمَامُ لَهُ) فِي صُورَةِ عَزْلِهِ (أَوْ لِوَارِثِهِ) فِي صُورَةِ مَوْتِهِ (سَهْمَهُ)، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا جَمَعَ الزَّكَاةَ أَوْ بَعْضَهَا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ، لَكِنْ قَدْ تَعَنَّى أَعْطَى وَرَثَتَهُ أَيْضًا لِذَلِكَ بِحَسَبِ نَظَرِهِ، وَكَذَا إنْ عَزَلَهُ وَلَا عَنَاءَ لَهُ فِيمَا تَعَنَّى بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِ.
تَنْبِيهٌ
لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِيَفْتَدِيَ بِهَا مِنْ خَرَاجٍ أَوْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَفْدِي بِهِ؛ قِيلَ: وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا طَالِبَهُ وَلَوْ عَلِمَهُ غَنِيًّا إذْ لَا يَدْرِي مَا غِنَاهُ، وَإِنْ قَالَ لِفَقِيرٍ: أَنْتَ فِي سَعَةٍ كُلْ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِسَنَةٍ جَازَ لَهُ، وَإِنْ قَالَ لِوَالٍ فَرِّقْ عُشْرَ مَا جَمَعْتَ فَقَصَدَهُ فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ بَلَدٍ جَمَعَ مِنْهُ فَلَهُ الْإِعْطَاءُ لَهُ، وَلَيْسَ لِوَالٍ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبِيدًا وَلَا أَمْوَالًا مِنْهُ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ، وَلَا يَقْبِضُ الْإِمَامُ زَكَاةَ مَنْ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ، وَلِقَابِضِي الزَّكَاةِ الْأَكْلُ مِنْهَا إنْ أَذِنَ لَهُمْ الْإِمَامُ،