الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١وَمَنْ قَالَ لِدَافِعٍ: اجْعَلْهَا لِي بِمَكَانِ كَذَا أَوْ فِي وِعَائِي، أَوْ نَاوَلَهُ وِعَاءً يَجْعَلُهَا لَهُ فِيهِ، أَوْ قَالَ لَهُ: اقْضِهَا فِي دَيْنِكَ عَلَيَّ، أَوْ ادْفَعْهَا لِفُلَانٍ فِيمَا لَهُ عَلَيَّ أَوْ اشْتَرِ لِي بِهَا كَذَا فَلَا يَبْرَأُ مِنْهَا إلَّا إنْ وَصَلَتْ لِتَعَلُّقِهَا بِذِمَّتِهِ كَالدَّيْنِ، وَآخِذُهَا لَا تَصَرُّفَ لَهُ فِيهَا مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ.
وَإِنْ قَالَ لَهُ الدَّافِعُ: .............
--------------------
الْأَخْذِ مِنْهَا وَتَمْلِيكُهُ إيَّاهَا بِأَنْ يَقُولَ: هِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَخُذْهَا فَلَا يَبْرَأُ إلَّا إنْ وَصَلَتْهُ أَيْ دَخَلَتْ يَدَهُ، أَوْ الْمُرَادُ بِالدَّفْعِ الْإِرْسَالُ حِينَئِذٍ، وَبِعَدَمِ حُضُورِهَا عَدَمُ حُضُورِ مَنْ يَقْبِضُهَا.
(وَمَنْ قَالَ لِدَافِعٍ: اجْعَلْهَا لِي بِمَكَانِ كَذَا، أَوْ فِي وِعَائِي) الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا، أَوْ الَّذِي عِنْدَكَ، أَوْ عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ فِي وِعَائِي هَذَا وَهُوَ فِي الْأَرْضِ لَا فِي يَدِهِ وَمَضَى، (أَوْ نَاوَلَهُ وِعَاءً يَجْعَلُهَا لَهُ فِيهِ) فَأَخَذَهُ الدَّافِعُ وَمَضَى صَاحِبُهُ، (أَوْ قَالَ لَهُ: اقْضِهَا فِي دَيْنِكَ) أَوْ تَبَاعِكَ (عَلَيَّ، أَوْ ادْفَعْهَا لِفُلَانٍ فِيمَا لَهُ عَلَيَّ) مِنْ دَيْنٍ أَوْ تَبَاعَةٍ أَوْ نَفَقَةٍ، (أَوْ اشْتَرِ لِي بِهَا كَذَا فَلَا يَبْرَأُ مِنْهَا إلَّا إنْ وَصَلَتْ) هِيَ بِأَنْ قَبَضَهَا مِنْهُ، أَوْ حَضَرَتْ وَخَلَّى بَيْنَهُمَا، وَلَوْ شَاءَ لَأَخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا لَهُ فِي دَيْنِهِ، أَوْ لِيُعْطِيَهَا فِي دَيْنِ فُلَانٍ، وَكَذَا تُجْزِي إنْ وَصَلَهُ مَا اشْتَرَى بِهَا (لِتَعَلُّقِهَا بِذِمَّتِهِ كَالدَّيْنِ)، وَقِيلَ: يَبْرَأُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ ' بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي صُورَةِ قَوْلِهِ: اشْتَرِ لِي بِهَا كَذَا أَنَّهُ لَا تُجْزِيهِ وَلَوْ وَصَلَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ، بَلْ إذَا اشْتَرَى قَالَ لَهُ: قَدْ اشْتَرَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فَاقْبَلْهُ فِي زَكَاةِ كَذَا وَكَذَا، فَيَكُونُ مِنْ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ بِالْقِيمَةِ، (وَآخِذُهَا) أَيْ الَّذِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِ أَوْ دُفِعَتْ لَهُ (لَا تَصَرُّفَ لَهُ): أَيْ لَا يَصِحُّ لَهُ التَّصَرُّفُ بِبَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ إعْطَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فِيهَا مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ)، وَذَلِكَ مِنْ تَمَامِ التَّعْلِيلِ، بَلْ تَعْلِيلٌ آخَرُ جُمَلِيٌّ.
(وَإِنْ قَالَ لَهُ الدَّافِعُ): أَيْ الَّذِي لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَكَانَ بِصَدَدِ دَفْعِهَا: