شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

وَلَا يَدْفَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَلَا الْبَاقِي إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ تُجُنِّنَ، وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا الْوَكَالَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ جَازَ دَفْعُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ، وَكَذَا مَا تَقَدَّمَ.

وَإِنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ قَبْلَ دَفْعِ خَلِيفَتِهِ أَمْسَكَ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ، وَكَذَا لَا يَدْفَعُهَا إنْ تُجُنِّنَ أَوْ ارْتَدَّ.

-----------------

(وَلَا يَدْفَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ) لِأَنَّهُمَا كَوَاحِدٍ، (وَلَا الْبَاقِي إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ تُجُنِّنَ)، وَقِيلَ: يَدْفَعُ مَنَابَهُ وَكَذَلِكَ إنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ، (وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا الْوَكَالَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَكَذَلِكَ) لَا يَدْفَعُ شَيْئًا، وَقِيلَ: يَدْفَعُ

حِصَّتَهُ، (وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ) فِي مَالٍ وَاحِدٍ بِأَنْ جَعَلَهُ وَكِيلًا مُسْتَقِلًّا لَا جُزْءَ وَكِيلٍ (جَازَ دَفْعُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ، وَكَذَا مَا تَقَدَّمَ) مِنْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ تَجَنُّنِهِ إنْ وَقَعَ فِي صُورَةِ اسْتِخْلَافِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ فَيَجُوزُ دَفْعُ الْحَيِّ أَوْ الْعَاقِلِ، وَكَذَا إنْ مَنَعَ أَحَدَهُمَا مَانِعٌ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ حُكْمَ الِاسْتِخْلَافِ حُكْمُ التَّوْكِيلِ، هُنَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ وَالتَّوْكِيلَ هُنَا بِمَعْنًى، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا وَعَاقِلًا خَلِيفَةً وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ لِلْعَاقِلِ دَفْعٌ، وَرُخِّصَ فِي حِصَّتِهِ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.

(وَإِنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ قَبْلَ دَفْعِ خَلِيفَتِهِ أَمْسَكَ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ)، وَقِيلَ: يَدْفَعُهَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ أَعْطَاهُ مَالًا فَقَالَ: أَعْطِهِ لِفُلَانٍ، فَقِيلَ: يُعْطِيهِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَيَسَعُهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا؟ إنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا أَوْ تَبَاعَةً لِمَخْلُوقٍ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا أَوْ تَبَاعَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ مَنْ يَتَحَاصَصُ فِيهِ (وَكَذَا لَا يَدْفَعُهَا إنْ تُجُنِّنَ أَوْ ارْتَدَّ)، وَقِيلَ: يَدْفَعُهَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَإِنْ مَاتَ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَدْفَعَهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَحُكْمُ الْمَأْمُورِ وَالْوَكِيلِ