الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى دَفْعِهِمَا لِمُعِينٍ فَتُجُنِّنَ أَوْ تَغَيَّرَ بِكَبِيرَةٍ أَوْ اسْتَغْنَى أَوْ ارْتَدَّ أَوْ خَرَجَ عَبْدًا لَمْ تُدْفَعْ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ دُفِعَتْ إلَيْهِ، وَلَا تَبْطُلُ الْخِلَافَةُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ لِجَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلْمَجْنُونِ، وَأَمَّا إنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ أَوْ افْتَقَرَ الْغَنِيُّ أَوْ تَابَ الْفَاسِقُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ لَمْ يَدْفَعْهَا لِبُطْلَانِ الْوَكَالَةِ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّلَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُوَكِّلُ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ، ....
---------------------
(وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى دَفْعِهِمَا لِمُعِينٍ فَتُجُنِّنَ) الْمُعَيَّنُ (أَوْ تَغَيَّرَ بِكَبِيرَةٍ أَوْ اسْتَغْنَى أَوْ ارْتَدَّ أَوْ خَرَجَ عَبْدًا) فَعَتَقَ بَعْدُ فَلَا يُعْطِيهِ لِأَنَّهُ حَالَ الْوَكَالَةِ عَلَى إعْطَائِهِ عَبْدٌ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِإِعْطَائِهِ وَهُوَ بِحَالٍ لَا يَجُوزُ لَهُ، وَمِنْ قَبْلِهِ أُمِرَ بِإِعْطَائِهِ وَهُوَ بِحَالِ الْجَوَازِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى حَالٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوْ صَارَ عَبْدًا بَعْدَ أَنْ كَانَ حُرًّا، مِثْلُ أَنْ يَرْتَدَّ فَيُحَارَبُ وَيُؤْخَذُ أَسِيرًا، فَهُوَ عَبْدٌ لِلْإِمَامِ، وَيَتُوبُ فَهُوَ عَبْدٌ مُوَحِّدٌ يَمْلِكُهُ مَنْ صَحَّ فِي سَهْمِهِ، فَلَا يُعْطَى الزَّكَاةُ وَلَوْ أُعْتِقَ بَعْدُ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَقَدَّمَ فِيهَا رِدَّةٌ وَأَمَّا مُطْلَقُ كَوْنِ الْإِنْسَانِ عَبْدًا بَعْدَ أَنْ كَانَ حُرًّا فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْبَابِ فَكُلُّ مُشْرِكٍ حُرٌّ مَا لَمْ يُغْنَمْ وَيُؤْخَذْ بِالْقِتَالِ (لَمْ تُدْفَعْ لَهُ فِي ذَلِكَ) الْحَالِ وَلَا بَعْدَ زَوَالٍ فِي صُورَةِ غَيْرِ التَّجَنُّنِ (وَإِنْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ دُفِعَتْ إلَيْهِ وَلَا تَبْطُلُ الْخِلَافَةُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ لِجَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلْمَجْنُونِ) بِوَاسِطَةِ مَنْ يَقُومُ بِهِ أَوْ بِإِطْعَامِهِ إيَّاهَا أَوْ كِسْوَتِهِ بِهَا، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعْطِيَهَا لِخَلِيفَةِ الْمَجْنُونِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِدُونِ انْتِظَارِ إفَاقَتِهِ (وَأَمَّا إنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ أَوْ افْتَقَرَ الْغَنِيُّ أَوْ تَابَ الْفَاسِقُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ لَمْ يَدْفَعْهَا لِبُطْلَانِ الْوَكَالَةِ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الِارْتِدَادِ، وَالْكَبِيرَةِ وَالْغِنَى وَالْعُبُودِيَّةِ (كَمَا لَوْ وَكَّلَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُوَكِّلُ) بِكَسْرِ الْكَافِ (بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ)،