شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

وَإِنْ قَالَ لَهُ: اسْتَخْلَفْتُكَ أَنْ تَدْفَعَ زَكَاتِي لِمَنْ تَدْفَعُ لَهُ زَكَاتَكَ، أَوْ لِمَنْ شِئْتَ جَازَ فِي قَوْلٍ.

وَإِنْ قَالَ لَهُ: ادْفَعْ هَذَا لِفُلَانٍ فِي زَكَاتِي فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَلِفُلَانٍ فَعَلَ مَا أَمَرَ، وَوُجُودُهُ إنَّمَا هُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَحَيْثُ يُرْجَى وُجُودُهُ فِيهِ، ..........................

---------------------

أَعْطَاهُ. وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفَ عَبْدِي أَوْ طِفْلِي أَنْ أَدْفَعَ لَهُ عَنْكَ زَكَاةَ مَالِي فَغَيْرُ جَائِزٍ، إلَّا إنْ وَصَلَتْ الْمُسْتَخْلَفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ.

(وَإِنْ قَالَ لَهُ: اسْتَخْلَفْتُكَ أَنْ تَدْفَعَ زَكَاتِي لِمَنْ تَدْفَعُ لَهُ زَكَاتَكَ، أَوْ لِمَنْ شِئْتَ، جَازَ فِي قَوْلٍ) لَا فِي قَوْلٍ آخَرَ، وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ أَمْرٌ أَنْ يُعْطِيَ الْوَكِيلَ زَكَاةَ نَفْسِهِ لِمَنْ يُعْطِي الْوَكِيلُ زَكَاتَهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لَهَا فَكَانَ السَّبِيلُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِعْطَاءِ زَكَاتِهِ هَكَذَا، فَيَجْرِي عَلَى أَقْوَالِ الشَّرْعِ، وَقِيلَ: لَا يَدْفَعُ حتَّى يُبَيِّنَ لَهُ مَنْ يَدْفَعُ إلَيْهِ وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ "، أَوْ يَقُولُ لَهُ: زَكِّ مَالِي أَوْ أَعْطِ مِنْهُ الزَّكَاةَ أَوْ أَخْرِجْهَا لِأَهْلِهَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا تَجُوزُ خِلَافَتُهُ وَالْآخَرُ لَا تَجُوزُ مَعًا بَطَلَ الْكُلُّ، وَقِيلَ: تَجُوزُ خِلَافَةُ مَنْ جَازَتْ خِلَافَتُهُ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلَانِ رَجُلًا أَنْ يَدْفَعَ زَكَاةَ مَالِهِمَا الْمُشْتَرَكِ لِرَجُلٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ تُجُنِّنَ فَلَا يَدْفَعُ الْخَلِيفَةُ شَيْئًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ مُشْتَرَكًا، وَلَكِنْ كَانَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِهِ فَلْيَدْفَعْ مِنْ مَالِ صَحِيحِ الْعَقْلِ أَوْ الْحَيِّ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلَانِ رَجُلَيْنِ فَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْ اللَّذَيْنِ قَدْ اسْتَخْلَفَاهُمَا أَوْ تُجُنِّنَ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ فَدَفَعَ وَأَبَى مِنْ قَبُولِهَا فَلْيَرُدَّهَا الْخَلِيفَةُ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ طَلَبَهَا بَعْدَ أَنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهَا لَهُ مَا دَامَتْ فِي يَدِهِ لَمْ تَصِلْ صَاحِبَهَا.

(وَإِنْ قَالَ لَهُ: ادْفَعْ هَذَا لِفُلَانٍ فِي زَكَاتِي فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَلِفُلَانٍ فَعَلَ مَا أَمَرَ، وَوُجُودُهُ) أَيْ وُجُودُ فُلَانٍ (إنَّمَا هُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَحَيْثُ يُرْجَى وُجُودُهُ فِيهِ)