شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

الزَّائِدَ، وَإِنْ وَجَدَهُ أَقَلَّ أَعْطَاهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ دَفَعَ الْبَاقِيَ، وَهَذَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَقَدْ جَوَّزُوا التَّجْزِئَةَ فِي الشَّهَادَةِ فِيهِمَا لَا غَيْرُ، وَإِنْ سُرِقَ مِنْهُ الشَّيْءُ أَوْ غُصِبَ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْنِهِ فَعَلَ فِيهِ مَا أُمِرَ بِهِ، ................

-----------------

الزَّائِدَ، وَإِنْ وَجَدَهُ أَقَلَّ أَعْطَاهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ دَفَعَ الْبَاقِيَ)، وَإِنْ وَجَدَ كَمَا قَالَ أَعْطَاهُ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى سُلِّطَ فِيهَا الْإِعْطَاءُ عَلَى الْعَدَدِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْعَدَدُ فَمَاذَا يُعْطِي؟ أَعَدَدًا لَمْ يُوجَدْ، أَوْ عَدَدًا لَمْ يُؤْمَرْ بِإِعْطَائِهِ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعْطِي النَّاقِصَ بِخِلَافِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، فَإِنَّهُ سُلِّطَ فِيهَا الْإِعْطَاءُ عَلَى مَجْمُوعِ الْمَالِ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِكَمِّيَّتِهِ، وَإِخْبَارُهُ بِالْكَمِّيَّةِ عَلَى خِلَافِ الْوَاقِعِ لَا يَمْنَعُ الدَّفْعَ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مَتْرُوكٌ، وَلَوْ قَالَ: ادْفَعْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنَ فِيهِ الْعَدَدَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ يَدْفَعْ إنْ وَجَدَ النَّقْصَ أَوْ الْمَزِيدَ (وَهَذَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ) وَمَعْدُودٍ، وَلَوْ قَالَ: أَعْطِ هَذَا الْحَبَّ أَوْ الصُّوفَ مَثَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ وَزْنًا وَلَا كَيْلًا، وَتَلِفَ بَعْضُهُ لَمْ يُعْطِ الْبَاقِيَ، (وَقَدْ جَوَّزُوا التَّجْزِئَةَ فِي الشَّهَادَةِ فِيهِمَا لَا غَيْرُ) إلَّا سِكَّةً تُعْتَبَرُ بِالْعَدَدِ لَا بِالْوَزْنِ، فَإِنَّ التَّجْزِئَةَ جَائِزَةٌ فِيهَا أَيْضًا، مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ الشَّهَادَةَ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ.

وَيَتَخَلَّصُ الْمِدْيَانُ مِنْ خَمْسَةٍ، فَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسَةً بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ الْمَجْمُوعَ وَمَا تَخَلَّصَ مِنْهُ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اشْهَدْ لِي عَلَى خَمْسَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَشْهَدُ لِي بِالْخَمْسَةِ الْأُخْرَى، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، (وَإِنْ سُرِقَ مِنْهُ الشَّيْءُ) أَوْ

بَعْضُهُ أَوْ غَلِطَ فِيهِ أَوْ خَرَجَ عَنْ يَدِهِ بِوَجْهٍ مَا، (أَوْ غُصِبَ) هُوَ أَوْ بَعْضُهُ (ثُمَّ رُدَّ بِعَيْنِهِ فَعَلَ فِيهِ مَا أُمِرَ بِهِ) مِنْ بَيْعِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ إعْطَائِهِ زَكَاةً أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَمَا يَأْتِي الزِّيَادَةُ وَغَيْرُهَا، وَيُوَصِّلُ الْبَاقِيَ