شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

وَإِنْ بَدَلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَبِأَمْرٍ ثَانٍ.

وَمَنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ بِدَفْعِ زَكَاتِهِمَا لِفُلَانٍ فَبَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مَا يَدْفَعُهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ، فَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُمَا؛.

وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ وَاحِدٌ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ، وَهَذَا فِي التَّنَصُّلِ .....................

------------------

(وَإِنْ) رَدَّ إلَيْهِ (بَدَلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَ) لَا يَفْعَلُ فِيهِ مَا أُمِرَ بِهِ أَوَّلًا إلَّا (بِأَمْرٍ ثَانٍ)، وَقِيلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ غَيْرُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ مِنْهُ، وَإِنْ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ، مِثْلُ قَمْحٍ طَحَنَهُ فَرَدَّهُ فَعَلَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَهُ مَثَلًا بِإِعْطَائِهِ فَطَحَنَهُ أَوْ غَيْرُهُ فَلَا يُعْطِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ مِلْكِهِ فَرَدَّهُ فَلَا يَفْعَلُ فِيهِ شَيْئًا، وَإِنْ بَاعَهُ بِانْفِسَاخٍ فَلْيَفْعَلْ مَا أُمِرَ، وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بَعْضًا مِنْهُ فَلْيَدْفَعْ الْبَقِيَّةَ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، وَقِيلَ: لَا؛ وَإِنْ فَعَلَ فِيهِ الْمَأْمُورُ مَا يَضْمَنُهُ فَلْيَفْعَلْ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لِصَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ نَهَاهُ عَنْ الدَّفْعِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ.

(وَمَنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ بِدَفْعِ زَكَاتِهِمَا لِفُلَانٍ فَبَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مَا يَدْفَعُهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ) مِنْهُمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ عَيْنُهُ أَوْ عَدَدُهُ إنْ تَخَالَفَ الْعَدَدُ، وَلَا يُخَلِّصُهُمَا إلَّا إنْ أَذِنَا لَهُ، (فَقِيلَ: يَرُدُّهُ): أَيْ مَا أَعْطَاهُ (لَهُمَا) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ عَلَى نِيَّةِ مَا قَالَا وَقَدْ نَسِيَهَا، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ خَالَفَ مَا عَزَمَا لَهُ فَتَبْطُلُ إمَارَتُهُ، وَأَيْضًا قَدْ يَظْهَرُ زَيْفٌ فِيهِ أَيْضًا قَدْ يَرْجِعُ إلَى حِسَابِ مَا وَصَلَهُ مِنْ فُلَانٍ دَيْنًا أَوْ هَدِيَّةً فَلَا يَهْتَدِي إلَى الْجَزَاءِ وَقَضَاءِ الْكَمْيَّةِ، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لَهُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَعَلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ الدَّفْعَ نَوَى أَنَّهُ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرَا لَهُ أَوَّلًا وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَكَذَا إنْ كَانَ مَا أَعْطَاهُ أَحَدُهُمَا زَكَاةً أَوْ انْتِصَالًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَالْآخَرُ غَيْرُ ذَلِكَ.

(وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ وَاحِدٌ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ وَهَذَا فِي التَّنَصُّلِ)،