الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ مَعَ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ هَلْ وَصَّلْتَ أَمْ لَا لِيَتَيَقَّنَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ، فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ رَسُولَهُ احْتَاطَ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ إنْ كَانَ مَعَ الْأَمِينِ .....................................
------------------------------
أَوْ هَذَا فِي الْكَفَّارَةِ وَهَذَا فِي الِاحْتِيَاطِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ) مَا لِكُلِّ نَوْعٍ، فَفِيهِ الْخُلْفُ، وَعَلَى جَوَازِ الدَّفْعِ يَقُولُ: خُذْ هَذَا عَنْ فُلَانٍ بَعْضُهُ كَذَا وَبَعْضُهُ كَذَا، وَإِنْ أَمَرَهُ رَجُلٌ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا لِفُلَانٍ وَهَذَا لِفُلَانٍ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا يَدْفَعُ لِكُلٍّ رَدَّهُمَا لِصَاحِبِهِمَا، وَإِنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ أَوْ تَشَاكَلَ مَنْ يَدْفَعُ لَهُ مَا أُمِرَ بِهِ فَلْيَرُدَّهُ، وَكَذَا إنْ نَسِيَ أَيَدْفَعُهُ زَكَاةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟.
(وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ) أَوْ غَيْرَهَا (لِمُعَيَّنٍ) أَوْ غَيْرِهِ (مَعَ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ): أَيْ يَسْأَلَ رَسُولَهُ (هَلْ وَصَّلْتَ أَمْ لَا؟ لِيَتَيَقَّنَ)، أَرَادَ بِالتَّيَقُّنِ هُنَا التَّرْجِيحَ أَوْ الْعِلْمَ لَا عَلَى الْيَقِينِ (بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ)، فَإِنْ قَالَ لَهُ غَيْرُ الْأَمِينِ: قَدْ وَصَّلْتُ، وَصَدَّقَهُ أَجْزَاهُ، (فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ رَسُولَهُ احْتَاطَ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ إنْ كَانَ) الْإِرْسَالُ (مَعَ الْأَمِينِ)، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ هَذَا وَإِنْ قَالَ الرَّسُولُ: وَصَّلْتُهَا، وَقَالَ الَّذِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِ: مَا وَصَّلَ إلَيَّ شَيْئًا فَلْيُحْتَطْ، وَإِنْ قَالَ لَهُ رَسُولُهُ: مَا وَصَّلْتُهُ شَيْئًا، وَقَالَ الَّذِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِ: بَلْ وَصَلَتْ إلَيَّ وَهُوَ أَمِينٌ بَرِئَ، وَإِنْ كَانَ رَسُولَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا: وَصَلَتْ، وَالْآخَرُ: لَمْ تَصِلْ، فَلْيُحْتَطْ، وَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ بَرِئَ، قِيلَ: إنْ أَرْسَلَهَا مَعَ أَمِينٍ وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمُتَوَلَّى وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: أَخَذْتهَا كَمَا لَا يَحِلُّ لِي أَعَادَهَا،