شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

بَابٌ صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ لِأَخْذِهَا، وَجَازَ فِيهِ الْجَائِزُ فِي الدَّفْعِ لَهُ، وَفِي اسْتِخْلَافِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا خِلَافٌ ............................

---------------

بَابٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ (صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ لِأَخْذِهَا وَجَازَ فِيهِ) فِي أَخْذِهَا أَوْ فِي الِاسْتِخْلَافِ (الْجَائِزُ فِي الدَّفْعِ لَهُ) يُعْطِي وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى بِمَعْنَى الْجَائِزِ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ زَكَاةً يُوَصِّلُهَا، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يُوَصِّلُهَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهَا لِيُوَصِّلَهَا، فَكَذَلِكَ وَكِّلْهُ أَنْ يَأْخُذَ لَكَ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ لَا يُوَصِّلُ، وَوَجْهُ جَوَازِ الدَّفْعِ لِلطِّفْلِ أَنَّهُ عَاقِلٌ يُوَصِّلُ فَيَسْتَخْلِفُهُ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ قَائِمَةٌ كَالْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَصَحَّ بِلَا إذْنٍ (وَفِي اسْتِخْلَافِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا خِلَافٌ) فِي الزَّكَاةِ، وَغَيْرُهَا الْجَوَازُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ اسْتِخْلَافٌ، وَالْمَنْعُ لِخُبْثِهِ وَنَجِسِهِ وَلِتَنْزِيهِ مَا هُوَ عِبَادَةٌ عَنْهُ، وَهَذَا فِيمَا هُوَ عِبَادَةٌ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلِي ذَبْحَ الضَّحِيَّةِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَخْلِفَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ وَرَجُلَانِ رَجُلًا وَاحِدًا، وَرَجُلَانِ رَجُلَيْنِ، وَرَجُلٌ رِجَالًا وَعَكْسُهُ، وَرَجُلَانِ رِجَالًا