شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

وَيَأْخُذُ لَهُ مِنْ كُلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: خُذْ لِي الصَّدَقَةَ، فَهِيَ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَخْذِ الْمَسْكَنَةِ أَخَذَ لَهُ كُلَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمِسْكِينُ مِنْ الْحُقُوقِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: الْكَفَّارَاتِ فَقَطْ، وَإِنْ عَلَى الْحُقُوقِ أَخَذَ لَهُ الْكُلَّ، وَإِنْ عَلَى الْعُشْرِ أَخَذَهُ وَنِصْفَهُ ....

---------------

يَأْخُذُ فِي غَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ الْعُمُومِ قَالَ سَنَةً بِالتَّنْكِيرِ، أَيْ سَنَةً مَا مِنْ السِّنِينَ، فَالْمُعْتَبَرُ زَكَاةُ سَنَةٍ تَشْخَصُ لَا سَنَةٌ مُعَيَّنَةٌ.

(وَيَأْخُذُ لَهُ مِنْ كُلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ) مِنْ حَبٍّ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ أَنْعَامٍ، (وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: خُذْ لِي الصَّدَقَةَ فَهِيَ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ)، وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الزَّكَاةِ، فَيَأْخُذُ لَهُ الزَّكَاةَ وَالنَّفَلَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ مُرَادٌ مَخْصُوصٌ، (وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَخْذِ الْمَسْكَنَةِ أَخَذَ لَهُ كُلَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمِسْكِينُ مِنْ الْحُقُوقِ مُطْلَقًا)، مِنْ كَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ أَوْ مُرْسَلَةٍ وَاحْتِيَاطٍ وَانْتِصَالٍ وَزَكَاةٍ وَثَمَنِ لُقَطَةٍ لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ، وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَدَنَانِيرَ الْجِمَاعِ فِي الدُّبُرِ، وَهُنَّ خَمْسَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ، وَإِنَّمَا تُعْطَى لِلْمُتَوَلَّى، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَرْحَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، (وَقِيلَ: الْكَفَّارَاتِ فَقَطْ) لِأَنَّهَا لَا يُشْتَرَطُ فِي أَخْذِهَا الْوِلَايَةُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلزَّكَاةِ أَيْضًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الْآيَةَ} وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمَسْكَنَةِ فِي الْكَفَّارَةِ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِهَا فِي مُطْلَقِ مَا يَتَصَدَّقُ.

(وَإِنْ) اسْتَخْلَفَهُ (عَلَى الْحُقُوقِ أَخَذَ لَهُ الْكُلَّ، وَإِنْ) اسْتَخْلَفَهُ (عَلَى الْعُشْرِ أَخَذَهُ وَنِصْفَهُ) لَعَلَّهُ لِإِطْلَاقِ الْعَامَّةِ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ، لِأَنَّ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ يَكُونَانِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ وَنِصَابٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ مَا ذَكَرْتُهُ كَأَنَّهُ