الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤وَإِنْ أُخِذَتْ لَهُ فَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ: نَزَعْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا لِي، أَوْ اسْتَغْنَيْتُ، أَوْ مَا أَخَذْتُهُ لِي حَرَامٌ عِنْدِي، أَوْ اسْتَرَبْتُهُ، وَضَعَهَا أَمَامَهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ زَوَالَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ، ...........................
-----------------
وَلَكَ رَجْعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: لِبُطْلَانِهَا إلَى الزَّكَاةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ لِبُطْلَانِ أَخْذِ الزَّكَاةِ، وَإِنْ تُجُنِّنَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ فَلَا يَأْخُذُهَا لَهُ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَإِنْ تُجُنِّنَ الْخَلِيفَةُ وَأَفَاقَ لَمْ تَزُلْ خِلَافَتُهُ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَكَذَا إنْ ارْتَدَّ وَإِنْ مَاتَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ فَلَا يَأْخُذُ، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ إلَّا بَعْدَ مَا أَخَذَهَا دَفَعَهَا لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتُهُ فَلْيُنْفِقْهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَمَاتَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ دَفَعَهَا لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ نَزَعَهُ فَلَا
يَأْخُذُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالنَّزْعِ رَدَّهَا كَمَا لَوْ عَلِمَ، وَقِيلَ: وَإِنْ اسْتَخْلَفَ مُتَعَدِّدٌ عَلَى حِدَةٍ فَلَا يَأْخُذُ وَاحِدٌ وَحْدَهُ، وَإِنْ أَخَذَ فَجَوَّزَ الْآخَرُ جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا وَحْدَهُ فَلِكُلٍّ أَخْذُهَا وَحْدَهُ.
(وَإِنْ أُخِذَتْ لَهُ فَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ: نَزَعْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا لِي) (أَوْ اسْتَغْنَيْتُ) أَوْ فَعَلْتُ مَا لَا تَحِلُّ لِي مَعَهُ، (أَوْ مَا أَخَذْتُهُ لِي حَرَامٌ عِنْدِي، أَوْ اسْتَرَبْتُهُ وَضَعَهَا أَمَامَهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ زَوَالَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ)، وَإِذَا وَضَعَهَا أَمَامَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا جَازَ لِمَنْ تَأَهَّلَ لَهَا أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ لَمْ يَسْتَرِبْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ حُرْمَتَهَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ غَنِيٌّ رَدَّ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا وَارِثَهُ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ تَبَيَّنَ النَّزْعَ قَبْلَ الْأَخْذِ رَدَّ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا كَمَا مَرَّ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ رِيبَةٌ رَدَّهُ لِمُسْتَخْلِفِهِ إنْ عَلِمَهُ وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ وَمِثْلَهُ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهُ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ وَيُنْفِقُ مِثْلَهُ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْخُوذِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً، وَإِنْ أَخَذَ ذَلِكَ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْحَرَامِ لِنَفْسِهِ وَلَا لِيُنْفِقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالرِّيبَةِ إلَّا بَعْدَ الْأَخْذِ أَمْسَكَهُ.