الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧..................................................................................................................
-----------
يُسْتَقْبَلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُ مَا مَضَى، وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا تَعَمُّدًا، وَيَنْبَغِي الْبَدَلُ إنْ قَدَرَ.
الثَّالِثَةُ: يَجُوزُ أَخْذُ الْكَنْزِ وَالْمَعْدِنِ وَيُخْرِجُ خُمْسَهُمَا لِمَنْ تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَيُجْزِي إعْطَاؤُهَا لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: لَا خُمْسَ فِي الْمَعْدِنِ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا، بَلْ إذَا دَارَ الْحَوْلُ عَلَى نِصَابٍ مِنْهُ زَكَّى النِّصَابَ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُزَكَّى قَبْلَ الْحَوْلِ، وَلَا خُمْسَ إلَّا فِي كَنْزٍ فِيهِ قَدْرُ النِّصَابِ عِنْدَنَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ دَوَانِقَ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فِيهِ الْخُمْسُ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ كَنْزٌ فِيهِ كُلِّهِ عَلَامَةُ الشِّرْكِ كَصَلِيبٍ وَهُوَ صُورَةُ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: صُورَةُ الْإِنْسَانِ أَوْ فِي بَعْضِهِ، وَسَوَاءٌ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالْمَتَاعُ وَالْآنِيَةُ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ إلَّا مَا فِيهِ الْعَلَامَةُ، وَقِيلَ: لَا عِبْرَةَ بِالْعَلَامَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ صَلِيبًا، وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ أَوْ دَارِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ فِي الْفَحْصِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ يَأْخُذُهُ، إلَّا إنْ اُتُّهِمَ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ إلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَخَذَهُ، وَلَا يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِيهِ عَلَامَةَ الْمُوَحِّدِ، وَلَوْ وَجَدَ فِي الْبَاقِي عَلَامَةً غَيْرَهُ، وَمِنْ عَلَامَةِ الْمُوَحِّدِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عِيسَى رَسُولُ اللَّهِ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ مَا وَجَدَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ دَارِهِ، وَقِيلَ: إذَا وَجَدَ فِيهِ الْعَلَامَتَيْنِ أَخَذَ مَا فِيهِ عَلَامَةَ الشِّرْكِ، وَإِنْ نَقَلَ الْكَنْزَ مِنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَعْطَاهُ أَوْ أَرَاهُ لِغَيْرِ أَمِينٍ أَوْ لِأَمِينٍ لَزِمَهُ خُمْسُهُ، إلَّا إنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ: أَخْرَجْتُ، بَرِئَ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: أَخْرَجْتُ؛ وَإِنْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا فَغَطَّاهُ أَوْ جَعَلَ فِيهِ يَدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ.
وَإِنْ أَخَذَ بَعْضَهُ لَزِمَهُ خُمْسُهُ أَوْ خُمْسُ الْكُلِّ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَخَذَهُ وَلَمْ يَتَوَارَ ثُمَّ رَدَّهُ فَلَا خُمْسَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخَذَتْهُ