الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩بَابٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ وَقِيلَ: نَفْلٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، يُخْرِجُهَا الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ وَوَلَدٍ، وَعَبْدٍ وَلَوْ مُشْرِكًا، و
--------------------
بَابٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ (زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ) غَيْرُ مَنْسُوخٍ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَقِيلَ: هِيَ فَرْضٌ مَنْسُوخٌ بِالزَّكَاةِ، وَيُنَاسِبُهُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِحَدِيثِ: ﴿إنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ مَوْقُوفٌ حتَّى تُعْطَى﴾، (وَقِيلَ: نَفْلٌ) نَفْلٌ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ تُفْرَضْ ثُمَّ نُسِخَتْ، (مُرَغَّبٌ فِيهِ): أَيْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْمَغَارِبَةِ وَالْجَبَلِيِّينَ (وَهُوَ الْمُخْتَارُ)، وَفِي التَّاجِ ": وَقِيلَ: سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، (يُخْرِجُهَا الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ) وَلَوْ مُطَلَّقَةً يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا، غَيْرَ حَامِلٍ وَلَا مُرْضِعَةٍ، وَأُخْتٍ (وَوَلَدٍ) غَيْرِ بَالِغٍ، (وَعَبْدٍ) وَوَلِيٍّ (وَلَوْ) كَانَ مَنْ ذَكَرَ مِنْ زَوْجَةٍ، وَعَبْدٍ وَوَلِيٍّ (مُشْرِكًا، وَ) كَانَ الْوَلَدُ