شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

بَعْدَ نَزْعِ عِظَامِهِ، لَا إنْ عَاشَ بِصَيْدٍ أَوْ حَشِيشٍ لِاسْتِوَاءِ النَّاسِ فِيهِمَا.

--------------

أَوْ يَنْحِتُ إنَاءً يَسَعُ صَاعًا إلَى أَعْلَى طَرَفِهِ فَقَطْ فَيَمْلَأُهُ لَبَنًا، أَوْ يَجْعَلُ اللَّبَنَ فِي الْمِيزَانِ الَّذِي لَا يُرَشِّحُهُ كَالْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ وَالْكَتَّانِ، وَذَلِكَ هُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِالْوَزْنِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْكَيْلِ، وَفِي بَيَانِ الشَّرْعِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ تَمْرًا مَكْنُوزًا فَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنْ الصَّاعِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَعِنْدِي أَنَّ التَّمْرَ الثَّقِيلَ كَالْبَلْعَقِ وَنَحْوِهِ، وَزْنُ الصَّاعِ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَمْنَانٍ ا هـ (أَوْ لَحْمًا) يُعْطَى (بَعْدَ نَزْعِ عِظَامِهِ)، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَعْطَى مِنْ غَيْرِ مَا عَاشَ بِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْوُجُوهِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ عَاشَ بِاللَّحْمِ أَوْ بِاللَّبَنِ أَوْ الْبُقُولِ أَوْ الْأَقِطِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ الْحُبُوبِ السِّتَّةِ، وَإِنْ أَعْطَى مِمَّا عَاشَ بِهِ قِيمَةَ الصَّاعِ أَجْزَاهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْحُبُوبَ السِّتَّةَ، وَقِيلَ: يُعْطِي أَرْبَعَةَ عِظَامٍ غَيْرِ مَكْسُورَةٍ.

وَقِيلَ: يَشْدَخُ الْعِظَامَ وَيَكِيلُ مِنْ اللَّحْمِ، وَيَكْتَالُ مِنْ تِينٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ لَبَنٍ، وَإِنْ عَاشَ بِبُقُولِ الْأَجِنَّةِ أَعْطَى قِيمَةَ الصَّاعِ مِنْهَا، وَقِيلَ: يَطْبُخُهُنَّ وَيَعْصِرُهُنَّ وَيَكِيلُ صَاعًا، وَفِي الدَّفْتَرِ ": يَقْطَعُ الْبُقُولَ قَلِيلًا وَيَكِيلُ ا هـ وَإِنْ عَاشَ فِي الشَّهْرِ بِالْحَرَامِ أَوْ بِالضِّيَافَةِ أَوْ مَرِضَ أَعْطَى مِمَّا يَأْكُلُ مِنْ الْحَلَالِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، (لَا إنْ عَاشَ بِصَيْدٍ أَوْ حَشِيشٍ لِاسْتِوَاءِ النَّاسِ فِيهِمَا) فَلَا إعْطَاءَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، وَكَذَا الْكَمْأَةُ، وَلَوْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَى ذَلِكَ إلَّا بِمَالٍ، وَغَيْرُهُ لَا مَالَ لَهُ، أَوْ يَصِلُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَغَيْرُهُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ لَا تَلْزَمُهُ وَلَوْ كَثُرَ مَالُهُ، قَالَ فِي

الدِّيوَانِ ": وَقِيلَ: يُعْطِي مِنْ الصَّيْدِ، وَمَنْ يَأْكُلُ التَّمْرَ فِي سَنَتِهِ وَالْخُبْزَ فِي رَمَضَانَ نُدِبَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِمَّا يَأْكُلُ هُوَ وَعِيَالُهُ فِيهِ، إلَّا إنْ كَانَ يَأْكُلُ الْبُرَّ ثُمَّ نَفِدَ جَازَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ ذُرَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَإِنْ كَانَ يَخْلِطُهُمَا