شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

وَنُدِبَ إخْرَاجُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَجَازَ بَعْدَهَا وَلَوْ لِمَوْتِ الشَّهْرِ، وَقِيلَ: إلَى الْأَضْحَى، وَتَعْجِيلُهَا فِي رَمَضَانَ كَالزَّكَاةِ.

---------------

وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَمَّنْ حَدَثَ بَعْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ، وَقِيلَ: مَا حَدَثَ لَهُ مِنْ عِيَالٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا عَلَيْهِ عَنْهُ وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ أَصْبَحَ غَدَاةَ الْفِطْرِ غَنِيًّا وَاحْتَاجَ مَالَهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فِي يَوْمِهِ لَزِمَتْهُ، وَكَذَا فِي عَكْسِهِ، وَقَالَ الْأَكْثَرُ: لَا، إنْ اسْتَغْنَى بَعْدَ الْفَجْرِ، وَفِي " الضِّيَاءِ ": لَا تَلْزَمُ مَنْ أَيْسَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَمَنْ ارْتَدَّ يَوْمَ الْفِطْرِ كُلِّهِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ تَلْزَمْهُ، اخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ وُجُوبَ إعْطَاءِ الْفِطْرَةِ عَنْ الزَّوْجَةِ إنْ فَقِيرَةً، وَابْنُ بَرَكَةَ عَدَمَ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا، وَأَبُو الْحَسَنِ الْوُجُوبَ مُطْلَقًا، وَلَا يَلْزَمُ غَنِيَّةً أَدَاؤُهَا عَنْ صِغَارِهَا الْفُقَرَاءِ وَلَوْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَتُعْطِي مِنْ مَالِهَا وَلَوْ مِنْ صَدَاقٍ عَاجِلٍ لَا آجِلٍ عَمَّنْ يَلْزَمُهَا عَوْلُهُ كَعَبْدِهَا.

(وَنُدِبَ إخْرَاجُهَا) مِنْ مَخْزَنِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِعْطَاؤُهَا بَعْدَهُ (قَبْلَ الصَّلَاةِ)، وَجَازَ إخْرَاجُهَا مَا لَمْ تَغِبْ شَمْسُ الْعِيدِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ مِنْ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ (وَ) قِيلَ: (جَازَ بَعْدَهَا وَلَوْ لِمَوْتِ الشَّهْرِ) وَبَعْدَ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الصَّدَقَةِ، أَرَادَ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ، وَالْعِنْدِيَّةُ تُطْلَقُ عَلَى مَا اتَّصَلَ بِكَ لَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحْتَكَ، أَوْ بِمَعْنَى إلَى، وَلَمْ يُرِدْ دُخُولَ الْغَايَةِ فَلَا إشْكَالَ، وَقِيلَ: تَجُوزُ بَعْدَهَا إلَى اللَّيْلِ، (وَقِيلَ: إلَى الْأَضْحَى)، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَمِنْ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَقِيلَ: فِطْرَةٌ وَلَوْ بَعْدَهُ، (وَتَعْجِيلُهَا فِي رَمَضَانَ كَ) تَعْجِيلِ (الزَّكَاةِ) قَبْلَ وَقْتِهَا، فَقِيلَ: يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا فِي رَمَضَانَ مُطْلَقًا لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: إذَا مَضَى عِشْرُونَ يَوْمًا، وَقِيلَ: لَا