شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

....................................................................................................

---------

لَهُ إنْ لَمْ يُتِمَّ، وَمَنْ أَعْطَى مَالًا عَلَى غَيْرِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نَوَاهَا زَكَاةً لَمْ تُجْزِهِ، وَقِيلَ: تُجْزِهِ إنْ لَمْ تَتْلَفْ مِنْ يَدِ الْفَقِيرِ، وَزَكَاةُ الْأَنْعَامِ كَزَكَاةِ الدَّرَاهِمِ فِي التَّقْدِيمِ.

وَإِنْ أَخَذَ الْجَائِرُ الزَّكَاةَ قَهْرًا أَوْ فَرَّقَهَا فِي أَهْلِهَا أَجْزَتْ صَاحِبَهَا، وَقِيلَ: لَا تُجْزِي، وَإِنْ رَضِيَ صَاحِبُهَا أَجْزَتْهُ، وَإِنْ أَخَذَ الْجَائِرُ مَالَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إلَّا عَلَى مَا بَقِيَ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ فِيهِ إنْ تَمَّتْ فِي الْكُلِّ، وَمَنْ عَزَلَهَا فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْإِمَامَ أَجْزَتْهُ، وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ عَزَلَهَا وَأَخَذَهَا الْفُقَرَاءُ فَقَوْلَانِ، وَالثَّالِثُ أَنَّهَا تُجْزِي إنْ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ تَجُزْ إنْ غَصَبُوهَا، وَمَنْ جَمَعَ زَرْعَهُ فَأَحْرَقَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ فِيمَا ضَمِنَ لَهُ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ دَرَاهِمَ، وَقِيلَ: يُزَكِّي مَا قَبَضَ، وَمَنْ أَخَذَ السَّيْلُ ثِمَارَهُ أَوْ السَّارِقُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ زَكَاةُ مَا كَالَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ لَا مَا لَمْ يَكِلْ، وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ أَوْ أَعْطَاهَا ثِقَةً يُفَرِّقُهَا فَضَاعَتْ لَزِمَتْهُ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَعْطَاهَا رَسُولَ الْإِمَامِ فَضَاعَتْ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهَا، وَمَنْ مَيَّزَ الزَّكَاةَ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ فَضَاعَتْ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهَا إلَّا إيَّاهُ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ فِي غَيْرِ الْأَنْعَامِ، وَأَمَّا فِي الْأَنْعَامِ فَلَا حتَّى يَجِيءَ رَسُولُ الْإِمَامِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَقِيلَ: إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فَضَاعَتْ لَزِمَتْهُ إنْ أَخَّرَ قَدْرَ مَا يُعْطِيهَا وَقَدْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُهَا، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَنُسِبَ لِلرَّبِيعِ وَاخْتَارُوا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ.

وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ شِرَاءِ صَاحِبِ الزَّكَاةِ لَهَا مِنْ الْفَقِيرِ بَعْدَ أَخْذِهِ إيَّاهَا وَفِي أَكْلِهِ مِنْهَا بِإِذْنِهِ أَوْ بَعْدَ إعْطَائِهِ مِنْهَا، وَالتَّنَزُّهُ أَوْلَى، وَاخْتُلِفَ فِي شِرَائِهِ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ، وَمَنْ أَعْطَى زَكَاتَهُ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ فَقِيرٌ وَهُوَ غَنِيٌّ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهَا الْفُقَرَاءَ، وَإِنْ عَلِمَ حِينَ الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا يُعْطِهَا الْفُقَرَاءَ بَلْ يَرُدُّهَا، وَاخْتُلِفَ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ بِالْقِيمَةِ عُرُوضًا أَوْ