الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣..........................................................................................
------------------
حَيَوَانًا، وَصُحِّحَ الْجَوَازُ لِفِعْلِ " مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " لَكِنَّهُ يَأْخُذُ الثِّيَابَ عَنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَشْيَاءَ وَسَوَاءٌ إذْ رَجَعَ إلَى الْقِيمَةِ، وَقِيلَ: إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ مَا يُعْطِي بِالْقِيمَةِ جَازَ، وَلَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ الْفَقِيرِ بِأَنَّ هَذَا زَكَاةٌ مُقَوَّمٌ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا مَثَلًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ عُرُوضًا أَوْ أَصْلًا عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ عَنْ حَيَوَانٍ أَوْ حَيَوَانًا عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ عَنْ ثَمَرٍ، وَالْحَاصِلُ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ مَا أَرَادَ عَنْ كُلِّ مَا لَزِمَهُ مُطْلَقًا بِالتَّقْوِيمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إلَّا تَقِيٌّ وَلَا تَأْكُلْ إلَّا طَعَامَ تَقِيٍّ﴾، هَذَا اخْتِيَارٌ لَا فَرْضٌ، وَذَلِكَ أَنَّ التَّقِيَّ يَسْتَعِينُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَطَعَامُهُ حَلَالٌ يُنَوِّرُ قَلْبَكَ، وَفَاسِقُ أَهْلِ مَذْهَبِنَا أَوْلَى مِنْ الْفَقِيرِ الْوَرِعِ الْعَالِمِ مِنْ قَوْمِنَا، وَتَخْتَصُّ بِالْمُتَوَلَّى مَا وَجَدَ، وَإِنْ أُعْطِيَ مُخَالِفٌ فَقِيرٌ أَوْ فَاسِقٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَقَدْ وُجِدَ غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ وَرُخِّصَ، وَلَا يُعْطَى الذِّمِّيُّ أَوْ الْمُشْرِكُ مُطْلَقًا زَكَاةً وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ لَمْ يَغْرَمْ وَأَجْزَتْ وَهُوَ خَطَأٌ، وَيَجُوزُ أَخْذُ زَكَاةِ مُخَالِفٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَعْطَاكَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ
أَهْلِ مَذْهَبِهِ فَأَخْبِرْهُ: إنِّي لَسْتُ عَلَى مَذْهَبِكَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ فَخُذْ، وَأَجَازَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَفَّارَةَ الْمُرْسَلَةِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ.
وَفِي الْأَثَرِ ": أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِ هَذَا، وَلَا تُعْطَى مَنْ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَتُعْطَى الْفَقِيرُ مَا لَمْ تَعْلَمْهُ مُخَالِفًا، أَوْ لَا يُعْطَى حتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مُوَافِقٌ؟ قَوْلَانِ؛ وَأَهْلُ عُمَانَ يُجِيزُونَ لِمَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا وَيَعْمَلَ بِهَا مَا شَاءَ، وَمَنَعَ أَهْلُ خُرَاسَانَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي غَيْرِ نَفَقَتِهِ وَمُؤْنَتِهِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ، وَيَجُوزُ لِذَاتِ الْحُلِيِّ أَنْ تَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِتَصْرِفَهَا فِي زَكَاةِ حُلِيِّهَا أَوْ مَا لَزِمَهَا مِنْ دَيْنٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ بِلَا إسْرَافٍ، وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا غَنِيًّا إذْ لَا يَلْزَمُهُ