شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

وَقِيلَ: مَنْ أَبْصَرَ هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ ثَلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ نَهَارًا فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ مِنْ الْمَاضِيَةِ مَا أَبْصَرْتُهُ فِي الْوَقْتِ فَأَفْطَرَ، فَهَلْ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرٍ كَفَّارَةً لِيَوْمِهِ أَوْ بَدَلُهُ فَقَطْ، وَلَيْسَ كَمُتَعَمِّدٍ؟ قَوْلَانِ.

وَأَمَّا الْخَبَرُ فَقَدْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُمَا أَبْصَرَا الْهِلَالَ فَإِنَّهُمَا يُصَامُ بِهِمَا وَيُفْطَرُ ..........

-----------

وَقِيلَ: إنْ رَأَوْهُ وَقَرْنَاهُ مُسْتَقْبِلَانِ لِلشَّمْسِ فَمِنْ الْمَاضِيَةِ، أَوْ مُسْتَقْبِلَانِ لِلْمَغْرِبِ فَمِنْ الْمُقْبِلَةِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: لَا يُشْتَغَلُ بِرُؤْيَتِهِ فِي النَّهَارِ (وَقِيلَ) أَيْ ذُكِرَ.

(مَنْ أَبْصَرَ هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ) تَمَامِ (ثَلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ نَهَارًا) خَلْفَ الشَّمْسِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِفْطَارِ، ذَكَرَ النَّهَارَ تَأْكِيدًا لِلْيَوْمِ وَرَفْعًا لِمَا قَدْ يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْيَوْمِ مَا يَعُمُّ اللَّيْلَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَا يَعُمُّهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: نَهَارًا بَدَلًا مِنْ الْيَوْمِ بَدَلَ بَعْضٍ، وَالرَّاجِعُ مَحْذُوفٌ أَيْ نَهَارًا مِنْهُ أَوْ نَهَارَهُ، (فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ مِنْ الْمَاضِيَةِ مَا أَبْصَرْتُهُ فِي) هَذَا (الْوَقْتِ فَأَفْطَرَ فَهَلْ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرٍ كَفَّارَةً لِيَوْمِهِ) مَعَ بَدَلِ يَوْمِهِ أَوْ مَعَ بَدَلِ يَوْمِهِ وَمَا مَضَى، أَوْ مَعَ بَدَلِ رَمَضَانَ كُلِّهِ عَلَى خُلْفٍ، أَوْ لَزِمَهُ إعَادَةُ رَمَضَانَ كُلِّهِ فَقَطْ، (أَوْ) لَزِمَهُ (بَدَلُهُ) أَيْ بَدَلُ يَوْمِهِ (فَقَطْ)، كَذِي شُبْهَةٍ (وَلَيْسَ كَمُتَعَمِّدٍ)، بَلْ جَعَلُوهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ إذْ لَمْ يُلْزِمُوهُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْكُفْرَ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ كَذِي شُبْهَةٍ إذْ لَمْ يُلْزِمُوهُ إعَادَةَ الْيَوْمِ فَقَطْ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي (قَوْلَانِ) وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ عَلَى نَحْوِ أَحَدِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ وَالْكَفَّارَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، إذْ الْجَهْلُ عَمْدٌ.

(وَأَمَّا الْخَبَرُ فَقَدْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَدْلَانِ) وَكَذَا عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ عَدْلٌ (أَنَّهُمَا أَبْصَرَا الْهِلَالَ فَإِنَّهُمَا يُصَامُ بِهِمَا وَيُفْطَرُ) أَيْ بِهِمَا، فَحَذَفَ