شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

أَوْ لِإِيجَابٍ كَنَذْرٍ.

وَنَبْتَدِئُ بِرَمَضَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمُفَطِّرَاتِ، وَأَحْكَامُ الْمُفْطِرِينَ، فَنَقُولُ: صَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ، حَاضِرٍ، صَحِيحٍ، بِلَا مَانِعٍ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ.

--------------------

وَاقِعٌ أَوْ لَا وَاقِعٌ، (لِإِيجَابِهِ عِلْمًا) لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بَلْ يُوجِبُ الْعَمَلَ، (وَعَمَلًا مَعًا) وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الْعَدَالَةُ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ عَدَالَةَ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ وَاثْنَتَيْنِ مِنْهُمْ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وَقِيلَ: النَّظَرِيُّ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: يُفِيدُ عِلْمًا لَا ضَرُورِيًّا وَلَا نَظَرِيًّا، وَقِيلَ: يُفِيدُ الْعِلْمَ فِي الْأَمْرِ الْمَوْجُودِ لَا فِي الْمَاضِي، وَقَالَتْ السُّمَنِيَّةُ والبراهمية: يُفِيدُ الظَّنَّ.

(وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِكِفَايَةِ التَّوَاتُرِ (جَازَ مَشْهُورُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ) الَّتِي هِيَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُهُ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، لِشَبَهِ الْمَشْهُورِ بِالْمُتَوَاتِرِ، بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ أَقَلَّ التَّوَاتُرِ ثَلَاثَةٌ (فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ، وَفِي) حَدِّ