شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

أَوْ عَنْ أَمِينَيْنِ أَوْ هُمَا عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ مِنْ الْأُمَنَاءِ جَازَ، وَهُوَ مِنْ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْأَحَادِيثِ ...................

----------------------

أَوْ أَمِينَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ أَمِينِينَ وَهَكَذَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَفِي جَمِيعِ مَا مَضَى أَوْ يَأْتِي الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، (أَوْ عَنْ أَمِينَيْنِ أَوْ هُمَا عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ مِنْ الْأُمَنَاءِ)، أَوْ عَنْ اثْنَيْنِ مِنْ الْأُمَنَاءِ، أَوْ وَاحِدٍ جُمَلِيٍّ عَنْ نَفْسِهِ وَجُمَلِيَّانِ عَنْ غَيْرِهِمَا، أَوْ اثْنَانِ عَنْ نَفْسِهِمَا وَوَاحِدٌ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ عَنْ أَمِينَيْنِ: هَذَا آخِرُ شَعْبَانَ أَوْ آخِرُ رَمَضَانَ، أَوْ رَأَيْنَا هِلَالَهُ أَوْ هِلَالَ شَوَّالٍ عَلَى قَوْلٍ، أَوْ رَأَيْنَا نِصْفَ الْهِلَالِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (جَازَ) إنْ ذَكَرُوا مَنْ حَكَوْا عَنْهُ لِيُعْرَفَ وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا مَانِعَ فِيهِ، وَإِنْ حَكَى أَمِينٌ عَنْ أَمِينٍ وَآخَرُ عَنْ آخَرَ، أَوْ حَكَيَا عَنْ ثَلَاثَةٍ جُمَلِيِّينَ، لَكِنْ حَكَى أَحَدُهُمَا عَمَّنْ لَمْ يَحْكِ عَنْهُ الْآخَرُ، أَوْ قَالَ أَمِينٌ: رَأَيْتُ رَجُلًا قَالَ لِي: رَأَيْتُ الْهِلَالَ، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ ثَلَاثَةٌ جُمَلِيُّونَ كُلٌّ عَنْ جُمَلِيٍّ غَيْرَ جُمَلِيِّ الْآخَرِ، أَوْ اثْنَانِ عَنْ جُمَلِيِّينَ وَالْآخَرُ عَنْ آخَرَ لَمْ يَجُزْ، وَهَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ لَمْ تَتَّفِقْ عَلَى مَنْ يُجْزِي مِثْلَ أَمِينٍ عَنْ جُمَلِيَّيْنِ اثْنَيْنِ، وَآخَرَ عَنْ جُمَلِيٍّ آخَرَ، هَذَا مَا عِنْدِي، وَقِيلَ: يُجْزِي وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ، وَآخَرُ عَنْ آخَرَ، وَثَالِثٌ عَنْ ثَالِثٍ، إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ كُلًّا غَيْرُ الْآخَرِ، وَيَجُوزُ قَوْلُ أَمِينَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ جُمَلِيِّينَ: رَأَيْنَا هِلَالَ رَجَبٍ أَوْ صَفَرٍ أَوْ جُمَادَى أَوْ شَعْبَانَ لَيْلَةَ كَذَا، أَوْ هَذَا آخِرُ شَهْرِ كَذَا جَازَ الْحِسَابُ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ جَازَ الْحِسَابُ بِتَمَامِ الشَّهْرِ أَوْ نَقْصِهِ مَثَلًا لِيُتِمَّ الْعَدَدَ إذَا

غَمَّ، (وَهُوَ مِنْ الدِّينِ) لَا مِنْ الْأَحْكَامِ بَيْنَ النَّاسِ، (وَالْعَمَلِ بِالْأَحَادِيثِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا.

وَالضَّمِيرُ لِلْحُكْمِ بِجَوَازِ الْقَوْلِ الَّذِي قَالَ الْجُمَلِيُّونَ أَوْ الْأَمِينَانِ، وَالْأَحَادِيثُ كَلَامُ النَّاسِ وَكَلَامُ الرَّسُولِ، وَالْحَاصِلُ جَوَازُ الْعَمَلِ بِذَلِكَ كَمَا تَعْمَلُ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَ بِهِ صَحَابِيٌّ وَاحِدٌ، وَحُكْمٍ أَخْبَرَكَ بِهِ وَاحِدٌ، وَمَتَى خَرَجْتَ عَنْ الْحُكْمِ اتَّسَعَ الْأَمْرُ، فَبَعْضٌ بِوَاحِدٍ وَبَعْضٌ بِأَكْثَرَ، وَالصَّوْمُ بِالْعَدْلِ مِنْ السُّنَّةِ، وَمَتَى فُقِدَ الْعَدْلُ أُقِيمَتْ الثَّلَاثُ مَقَامَهُ.