الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧وَأَمَّا الْإِكْمَالُ الْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْعَرَبِيَّ يَكُونُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ.
وَإِنْ غُمَّ وَتَعَذَّرَتْ الرُّؤْيَةُ وَجَبَ الْإِكْمَالُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَعُرِفَ الْيَوْمُ الَّذِي شُكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ شَعْبَانَ بِيَوْمِ الشَّكِّ فَهَلْ حَرُمَ صَوْمُهُ وَعَصَى صَائِمُهُ؟ ................
---------------
هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ، (وَأَمَّا الْإِكْمَالُ الْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ) الشَّهْرَ (الْعَرَبِيَّ يَكُونُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ)، وَأَمَّا الْعَجَمِيُّ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ هُنَا ففرائر [فَبْرَايِرَ] مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ، وَأَبْرِيلُ وينيه [يُونْيَةَ] وشبتمبر [سِبْتَمْبَرَ] ثَلَاثِينَ، وَالْبَاقِي مِنْ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ.
(وَإِنْ غُمَّ) الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ حَالَ دُونَهُ الْغَيْمُ مُطْلَقًا، وَأَصْلُهُ أَنْ يَحُولَ دُونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ فَاسْتَعْمَلَ مَا هُوَ خَاصٌّ فِي مَعْنَى عَامٍّ، (وَتَعَذَّرَتْ الرُّؤْيَةُ، وَجَبَ الْإِكْمَالُ) بِأَنْ يُعَدَّ لِلشَّهْرِ ثَلَاثُونَ (وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ)، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا، فَإِنْ غُمَّ هِلَالُ شَعْبَانَ أَوْ هِلَالُ رَمَضَانَ عُدَّ لِكُلٍّ ثَلَاثُونَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إذَا غُمَّ صَامَ النَّاسُ يَوْمَ الشَّكِّ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ: إذَا غُمَّ الْهِلَالُ اُعْتُبِرَ الْحِسَابُ بِسَيْرِ الشَّمْسِ، وَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ كَانَ بِالْحِسَابِ قَدْ خَرَجَ عَنْ قُدَّامِ الشَّمْسِ وَتَحْتِهَا وَبَرَزَ عَنْهَا كُلُّهُ إلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ فَذَلِكَ هِلَالُ أَوَّلِ الشَّهْرِ (وَعُرِفَ الْيَوْمُ الَّذِي شُكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ شَعْبَانَ بِيَوْمِ الشَّكِّ)، وَبِيَوْمِ الدَّأْدَأِ، وَيَوْمِ الدِّئْدَأِ وَالدُّؤْدُؤِ بِهَمْزِ الْأَلِفَاتِ وَالْيَاءِ وَالْوَاوِ وَفَتْحِ دَالَيْ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ أَوَّلِ دَالَيْ الثَّانِي وَفَتْحِ ثَانِيَتِهِمَا وَضَمِّ دَالَيْ الثَّالِثِ، (فَهَلْ حَرُمَ صَوْمُهُ) عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ (وَعَصَى صَائِمُهُ) أَوْ كَفَرَ؟ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا،