شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

فَهَلْ يَصِحُّ لِصَائِمِهِ إنْ جَاءَ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُطْلَقًا أَوْ لَا وَلَوْ جَاءَ فِي صَدْرِهِ؟ قَوْلَانِ، وَلَا بَدَلَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ صَحَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَيَكُونُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَوْ فِي النَّوَافِلِ فَلَا يُصَامُ، وَقِيلَ: خَاصٌّ بِرَمَضَانَ.

وَأَمَّا الْعَمَلُ فَهُوَ الصَّوْمُ الْمُرَادُ بِهِ إمْسَاكٌ مَخْصُوصٌ عَنْ كُلِّ مُفْطِرٍ يَرِدُ الْجَوْفَ

-------------

وَإِذَا أَمْسَكَ (فَهَلْ يَصِحُّ لِصَائِمِهِ إنْ جَاءَ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُطْلَقًا) فِي الصَّدْرِ أَوْ فِي الْعَجُزِ لِجَوَازِ الْإِمْسَاكِ الْيَوْمَ كُلَّهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْوِي أَنَّهُ صَامَ رَمَضَانَ (أَوْ لَا، وَلَوْ جَاءَ فِي صَدْرِهِ) فَيَقْضِيهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؟ (قَوْلَانِ).

وَمَنْ فَعَلَ فِيهِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ بَعْدَ مَجِيءِ الْخَبَرِ كَفَرَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ شَهِدَ فِي يَوْمِ الشَّكِّ شُهُودٌ فَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ عَدَالَتَهُمْ سَوَاءٌ أُرْسِلَ أَحَدٌ فِي عَدَالَتِهِمْ أَمْ لَا أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ: مَنْ صَامَ يَوْمًا

تَطَوُّعًا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَجْزَاهُ وَانْقَلَبَ فَرْضًا (وَلَا بَدَلَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) لِيَوْمِ الشَّكِّ إنْ صَامُوهُ (إنْ صَحَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ) وَلَزِمَ الْبَدَلُ إنْ صَحَّ قَبْلَ انْقِضَائِهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ، وَإِذَا صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ فَرَأَوْا الْهِلَالَ قَضَوْا يَوْمًا (وَيَكُونُ) يَوْمُ الشَّكِّ (عَلَى الْمُخْتَارِ وَلَوْ فِي النَّوَافِلِ) مِنْ الصَّوْمِ (فَلَا يُصَامُ)، مِثْلُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا مَعْرُوفًا أَوْ يَوْمَهُ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِشَكٍّ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ مِنْهُ الْيَقِينُ كَمَا مَرَّ بَسْطُهُ آنِفًا، وَكَذَلِكَ لَا يَبْنِي عَلَى يَوْمِ الشَّكِّ الْأَيَّامَ مِنْ بَعْدِهِ كَمُوَسِّطِ شَعْبَانَ، (وَقِيلَ: خَاصٌّ بِرَمَضَانَ)، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَجُوزُ صَوْمُهُ بِنِيَّةِ أَنْ يُوَافِقَهُ.

(وَأَمَّا الْعَمَلُ فَهُوَ الصَّوْمُ الْمُرَادُ بِهِ إمْسَاكٌ مَخْصُوصٌ) كَكَوْنِهِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ (عَنْ كُلِّ مُفْطِرٍ يَرِدُ): أَيْ يَصِلُ (الْجَوْفَ): أَيْ الْبَطْنَ بِفَتْحِ الْجِيمِ،