شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

وَعَنْ إخْرَاجِ الْمَنِيِّ بِعَمْدٍ زَمَانَ الصَّوْمِ.

وَآخِرُهُ الْغُرُوبُ إجْمَاعًا، ............................

-----------------

(وَعَنْ إخْرَاجِ الْمَنِيِّ بِعَمْدٍ زَمَانَ الصَّوْمِ) سَوَاءٌ بِتَحْرِيكِ الْعَوْرَةِ بِالْيَدِ أَوْ بِغَيْرِ الْيَدِ، أَوْ بِإِدَامَةِ النَّظَرِ أَوْ الْفِكْرِ أَوْ الِاسْتِمَاعِ إلَى كَلَامٍ، أَوْ بِمَسِّ الذَّكَرِ إلَى جَسَدٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فِيمَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، أَوْ السَّيِّدِ وَأَمَتِهِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْهُ كَبِيرَةٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ النُّطْفَةَ، وَلَوْ حَرَّكَ ذَكَرَهُ بِيَدِهِ أَوْ حَرَّكَتْ فَرْجَهَا تَشَهِّيًا، وَقِيلَ: لَا يُنْقَضُ فِي غَيْرِ النَّظَرِ وَالْإِنْزَالِ.

وَلَا نَقْضَ بِالنَّظَرِ وَمَسِّ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ مَا لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ، وَلَا نَقْضَ بِإِنْزَالٍ بِلَا عَمْدٍ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ نَظَرٍ أَوْ مَسٍّ أَوْ سَمَاعٍ إذَا كَانَ النَّظَرُ وَالْمَسُّ وَالسَّمَاعُ بِلَا تَعَمُّدٍ وَلَا قَصْدٍ، وَقِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا إعَادَةَ وَعَنْ كُلِّ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالْإِفْطَارِ بِالْحَرَامِ مِنْ مَالٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ عَلَى الْعَمْدِ وَمَيْتَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ بِالْإِفْطَارِ بِالْحَرَامِ لَكِنْ يَلْزَمُهُ رَدُّ مِثْلِهِ لِمَوْلَاهُ أَوْ قِيمَتُهُ وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَفْطَرَ بِالْحَرَامِ أَوْ بَدَأَ بِالْفَاحِشَةِ فِي وَقْتِ الْإِفْطَارِ كَفَّرَ وَصَحَّ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: يُبْدِلُ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: انْهَدَمَ مَا صَامَ كُلُّهُ.

(وَآخِرُهُ الْغُرُوبُ) (إجْمَاعًا) وَلَا بَأْسَ بِبَقَاءِ حُمْرَةٍ قَلِيلَةٍ فِي أُفُقِ الْقِبْلَةِ، قِيلَ: إذَا غَابَ الشَّفَقُ كَانَ نَفَسُ الْإِنْسَانِ مِنْ الْمَنْخَرِ الْأَيْمَنِ أَقْوَى، وَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ بِالْعَكْسِ، وَيَأْكُلُ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إلْزَامٌ مِنْ اللَّهِ فَأُبِيحَ تَقَدُّمُهُ عَلَى فَرْضِ الصَّلَاةِ، وَفِي صَوْمِ النَّفْلِ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ إلْزَامٌ مِنْ نَفْسِهِ فَيُحَافِظُ بِتَقْدِيمِ مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ، وَلَا بَأْسَ بِصَلَاةٍ قَبْلَ الْإِفْطَارِ وَلَا بَأْسَ بِالْإِفْطَارِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ