الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣وَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ فَأَكَلَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَغِبْ، ثُمَّ هَلْ مَا مَضَى أَوْ يَوْمَهُ فَقَطْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ قَوْلَانِ.
وَلَا يَأْكُلُ مُنْتَبِهٌ مِنْ يَوْمِ لَيْلَةِ غَيْمٍ حَتَّى يَسْأَلَ، فَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلًا قَبْلَهُ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ فَسَدَ مَاضِيهِ، وَرُخِّصَ فِي إعَادَةِ يَوْمِهِ، ...........................
-------------
مِنْ زَوَالٍ أَوْ عَصْرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ خِطَابُ الْوَضْعِ الْإِلْزَامُ لَا بِقَيْدِ الْعِلْمِ، مِثْلُ مَنْ مَرَّ عَنْهُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَلَمْ يَدْرِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَازِمَةٌ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوَقْتِهَا، فَالْمُعْتَبَرُ مَثَلًا الصَّلَاةُ لَا الْعِلْمُ بِوَقْتِهَا لَكِنَّهُ لَازِمٌ بِالْعَرْضِ لَا بِالذَّاتِ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الطُّلُوعَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ (أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ فَأَكَلَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَغِبْ، ثُمَّ هَلْ) يُعِيدُ هَذَا الَّذِي ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ فَأَكَلَ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَغِبْ (مَا مَضَى أَوْ يَوْمَهُ فَقَطْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ قَوْلَانِ)؛ وَقِيلَ: انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ ذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا غَابَتْ فَأَذَّنَ فَأَكَلَ النَّاسُ بِهِ أَعَادَ مَا مَضَى، وَقِيلَ: يَوْمَهُ وَأَعَادُوا يَوْمَهُمْ فَقَطْ جَاءَ الْوَجْهَانِ عَنْ عُمَرَ، وَيُحْمَلُ أَمْرُهُ بِالْإِعَادَةِ بَعْدَ عَدَمِهِ عَلَى الْحَوْطَةِ.
، (وَلَا يَأْكُلُ مُنْتَبِهٌ مِنْ يَوْمِ لَيْلَةِ غَيْمٍ حتَّى يَسْأَلَ فَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلًا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ السُّؤَالِ (ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ الْأَكْلَ (بَعْدَ الْإِصْبَاحِ فَسَدَ مَاضِيهِ) وَيَوْمُهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْفَسَادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ أَكْلَهُ قَبْلَ السُّؤَالِ مُسَاهَلَةٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَتَقْصِيرٌ فِيهِ فَكَأَنَّهُ تَعَمَّدَ الْأَكْلَ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْإِصْبَاحِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لَا عَمْدٌ، (وَرُخِّصَ فِي إعَادَةِ يَوْمِهِ) أَنْ يَلْزَمَهُ أَنْ يُعِيدَهُ فَقَطْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبَانَ