شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤١

وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا، وَمَنْ أَنْعَظَ قِيلَ: ذَكَرُهُ حَتَّى أَمْنَى لَا بِمَسٍّ وَإِنْ بِكَيَدٍ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُعَالِجْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ، وَفَسَدَ عَلَى مُدْخِلَةٍ بِفَرْجِهَا كَعُودٍ أَوْ أُصْبُعٍ إنْ الْتَذَّتْ بِهِ وَلَزِمَتْهَا مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: لَا.

-----------------

عَدَمِ فَسَادِ يَوْمِهِ عَدَمُ فَسَادِ يَوْمِ مَنْ لَزِمَتْهُ نَهَارًا بِاحْتِلَامٍ، لِأَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ فِيهِ بِهِ قَدْ دَخَلَهُ صَائِمًا، وَأَمَّا مَنْ أَصْبَحَ مُجْنِبًا فَدَخَلَهُ مُفْطِرًا.

(وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا)، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ، وَاخْتَارُوا أَنَّ عَلَيْهِمَا إعَادَةَ يَوْمِهِمَا، وَشَدَّدَ بَعْضٌ بِالِانْهِدَامِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ كَالْأَكْلِ نِسْيَانًا، (وَمَنْ أَنْعَظَ) بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ (قِيلَ: ذَكَرُهُ) أَيْ اشْتَدَّ لِأَمْرِ الْجِمَاعِ، وَأَصْلُ الْإِنْعَاظِ أَنْ يُنْسَبَ لِلرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ، وَيَكُونَ بِمَعْنَى شِدَّةِ اشْتِهَاءِ الْجِمَاعِ، وَأَمَّا الذَّكَرُ فَيُقَالُ فِيهِ نَعَظَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - أَيْ قَامَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنْعَظَ لِمُوَافَقَةِ نَعَظَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَكُونُ مِنْ نِسْبَةِ مَا لِلْكُلِّ لِلْبَعْضِ، (حتَّى أَمْنَى لَا بِمَسٍّ) أَوْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ (وَإِنْ بِكَيَدٍ) بِمِثْلِ يَدٍ، وَلَا بِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ مُدَامٍ، بَلْ خَطَرَ لَهُ فِي قَلْبِهِ أَمْرُ الْجِمَاعِ ضَرُورَةً وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ إلَيْهِ، أَوْ نَظَرَ بِلَا عَمْدٍ فَكَفَّ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ ضَرُورَةً، أَوْ مَسَّ بِلَا عَمْدٍ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ ضَرُورَةً، أَوْ سَمِعَ بِدُونِ اسْتِمَاعٍ فَوْقَ ذَلِكَ ضَرُورَةً، أَوْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ (أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُعَالِجْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ) مِنْ الْإِرَادَةِ لَا مِنْ الرَّدِّ أَيْ لَمْ يُعِنْ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ بَرَكَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ (وَفَسَدَ) الْيَوْمُ أَوْ الْمَاضِي؟ قَوْلَانِ (عَلَى مُدْخِلَةٍ بِفَرْجِهَا كَعُودٍ أَوْ أُصْبُعٍ إنْ الْتَذَّتْ بِهِ وَلَزِمَتْهَا مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: لَا) تَلْزَمُهَا الْمُغَلَّظَةُ بَلْ يَنْهَدِمُ مَا صَامَتْ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَوْمُهَا، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهَا الْمُغَلَّظَةُ وَلَا مَا مَضَى وَلَا يَوْمُهَا بَلْ الْإِثْمُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ الْتَذَّتْ بِذَلِكَ وَكَانَ مِنْهَا بَلَلٌ انْهَدَمَ صَوْمُهَا وَلَزِمَتْهَا