الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ لَزِمَهُ نَهَارًا فَضَيَّعَهُ أَوْ التَّيَمُّمُ بَدَلَهُ قَدْرَ مُؤَدَّاهُ أَفْطَرَ.
----------
مُغَلَّظَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَلٌ فَلْتُعِدْ يَوْمَهَا؛ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ أَمْنَتْ لَزِمَتْهَا الْمُغَلَّظَةُ وَقَضَاءُ يَوْمِهَا وَمَا مَضَى وَإِلَّا فَيَوْمُهَا فَقَطْ، وَانْهَدَمَ صَوْمُ الْمُتَرَاكِبَتَيْنِ بِالْبَلَلِ أَوْ
بِالْإِمْنَاءِ عَلَى مَا مَرَّ وَلَزِمَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُغَلَّظَةٌ وَلَا تَحْرُمَانِ عَلَى زَوْجَيْهِمَا.
(وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ حتَّى أَصْبَحَ أَوْ لَزِمَهُ) غُسْلٌ (نَهَارًا) فِي نَوْمٍ أَوْ ضَرُورَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ مِنْ اللَّيْلِ (فَضَيَّعَهُ أَوْ التَّيَمُّمُ) اللَّازِمُ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ صِحَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي لَزِمَ وَهُوَ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ، فَالْهَاءُ فِي ضَيَّعَهُ لِأَحَدِهِمَا، (بَدَلَهُ) بَدَلُ مِنْ التَّيَمُّمِ، وَالْهَاءَانِ لِلِاغْتِسَالِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِيَغْتَسِلُ، (قَدْرَ مُؤَدَّاهُ) أَيْ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي فِيهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَطَاعَ الْغُسْلَ فَيُعْتَبَرُ لَهُ قَدْرُ الِاغْتِسَالِ مَعَ مُقَدِّمَاتِهِ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا، وَإِنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَقَدْرُ التَّيَمُّمِ كَذَلِكَ (أَفْطَرَ) وَأَعَادَ مَا مَضَى، وَقِيلَ: يَوْمَهُ، وَقِيلَ: أَيْضًا تَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ، ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ أَبِي مَسْأَلَةَ، وَقِيلَ: إنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَلَا إفْطَارَ حتَّى يُضَيِّعَ قَدْرَ الِاغْتِسَالِ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ لِمَانِعٍ وَزَالَ الْمَانِعُ وَضَيَّعَ بَعْدَ زَوَالِهِ نَهَارًا، وَأَمَّا مَنْ انْتَبَهَ مِنْ النَّوْمِ بَعْدَ الْإِصْبَاحِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَدْرِ مَا لَا يَغْتَسِلُ مَثَلًا فَلْيَغْتَسِلْ مِنْ حِينِ انْتَبَهَ وَوَجَدَ الْجَنَابَةَ، وَقَالَ قَوْمُنَا: الْجَنَابَةُ لَا تَضُرُّ الصَّوْمَ، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ تَشْتَغِلَ الْمَرْأَةُ عَنْ التَّيَمُّمِ بِالْمُرَاوَدَةِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِلَا مُرَاوَدَةٍ وَمَعَ النَّجَسِ فِي غَيْرِ يَدَيْهَا وَفِي الدِّيوَانِ وَقِيلَ: مَنْ ضَيَّعَ الْغُسْلَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُ فِيهِ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ إنْ ضَيَّعَ مِقْدَارَ مَا يَتَيَمَّمُ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغُسْلَ إلَى وَقْتِ صَلَاةِ الْأُولَى إنْ أَجْنَبَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَذَلِكَ إنْ أَجْنَبَ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَأَخَّرَ الْغُسْلَ إلَى الْعَصْرِ.
وَإِنْ أَجْنَبَ بَعْدَ الْعَصْرِ