شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

وَقِيلَ: يُبَاحُ لَهُ إذَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ لِلنَّائِي وَجَاوَزَهُمَا، وَقَدْ أَكَلَ أَبَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَهُمَا، وَإِنْ أَفْطَرَ مُسَافِرٌ وَقَدْ أَصْبَحَ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ أَعَادَ مَا مَضَى وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ .........................

----------------

أَيَّامٍ، وَفِي " الْقَوَاعِدِ ": ذَهَبَ أَصْحَابُنَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ إلَى أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ حتَّى يُجَاوِزَ الْحَوْزَةَ الْمَحْدُودَةَ عِنْدَهُمْ، أَوْ يَسِيرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَهُوَ السَّفَرُ النَّائِي عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُهُ فِي طَرَفِ الْحَوْزَةِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ إذَا جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ.

(وَقِيلَ: يُبَاحُ لَهُ إذَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ لِلنَّائِي وَجَاوَزَهُمَا، وَقَدْ أَكَلَ أَبَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَهُمَا)، وَسَفَرُهُ نَاءٍ أَكَلَ بَعْدَ مَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ بَيَّتَ نِيَّةَ الْإِفْطَارِ مِنْ اللَّيْلِ فِيمَا نَفْهَمُ عَنْهُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَنْهُ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِلَا تَبْيِيتِ نِيَّةٍ أَخْذًا بِعُمُومِ رُخْصَةِ الْأَكْلِ لِلْمُسَافِرِ فِي الْآيَةِ وَالْأَحَادِيثِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا غَيْرَ نَاءٍ أَنْ يُفْطِرَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ فَعَلَ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ وَالِانْهِدَامُ، قِيلَ: مَنْ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ دُونَ الْحَوْزَةِ وَأَفْطَرَ نُهِرَ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا نَائِيًا فَلَا يُنْهَرُ، وَإِنْ خَرَجَ الْحَوْزَةَ دُونَ الْأَمْيَالِ فَأَكَلَ لَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ وَانْهَدَمَ مَا صَامَ، وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَذَكَرَ الشَّيْخُ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَهُ الْإِفْطَارُ وَالتَّقْصِيرُ؛ (وَإِنْ أَفْطَرَ مُسَافِرٌ وَقَدْ أَصْبَحَ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ أَعَادَ مَا مَضَى وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ: يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ فِي يَوْمِهِ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتِ نِيَّةِ الْإِفْطَارِ، وَقِيلَ: إذَا بَرَزَ مِنْ الْبُيُوتِ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ: لَا يُفْطِرُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يُفْطِرُ إنْ شَاءَ فِي بَيْتِهِ يَوْمَ يُرِيدُ السَّفَرَ