شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

وَجَازَ لَهُ إنْ دَخَلَهُ وَقَدْ أَكَلَ خَارِجَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ نَهَارًا إنْ وَجَدَهَا طَهُرَتْ مِنْ كَحَيْضٍ فِي يَوْمِهِ.

وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الْفَرْسَخَيْنِ عَلَى الْإِجَازَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ قَبْلَهُ، ........................

---------------------

(وَجَازَ لَهُ إنْ دَخَلَهُ وَقَدْ أَكَلَ خَارِجَهُ) أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ (وَطْءُ زَوْجَتِهِ نَهَارًا إنْ) كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ أَوْ مَجْنُونَةً لَا يَصِحُّ لَهَا صَوْمٌ أَوْ كِتَابِيَّةً مُفْطِرَةً، أَوْ مُفْطِرَةً لِمَرَضٍ، لَكِنَّ الْأَوْلَى عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجَامِعُ الْكِتَابِيَّةَ الْمُفْطِرَةَ لِأَنَّهَا حَرُمَ عَلَيْهَا الْإِفْطَارُ

فَلَا يُعِينُهَا عَلَى حَرَامٍ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُهَا، لَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْمُشْرِكُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ.

وَأَكْرَهُ جِمَاعَ الْمَجْنُونَةِ لَعَلَّهَا قَدْ رَاجَعَهَا مِنْ عَقْلِهَا حَالَ جِمَاعِهَا مَا تَعْقِلُ بِهِ وُجُوبَ الصَّوْمِ، وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُ زَوْجَتِهِ الْمُفْطِرَةِ لِمَجِيئِهَا مِنْ سَفَرٍ مَعَهُ أَوْ مِنْ سَفَرٍ آخَرَ وَالْتَقَيَا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ (وَجَدَهَا طَهُرَتْ مِنْ كَحَيْضٍ فِي يَوْمِهِ) مَعَ كَرَاهَةٍ، وَكَذَا أَكْلُهَا وَشُرْبُهَا، وَقَدِمَتْ مِنْ سَفَرٍ مَعَهُ أَوْ مِنْ سَفَرٍ آخَرَ لَهَا أَوْ وَجَدَهَا مُفْطِرَةً لِرَضَاعٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا فِيهِ الْإِفْطَارُ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَلَا كَرَاهَةَ، وَإِنْ نَوَتْ الْإِمْسَاكَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ نَقْضُهُ عَنْهَا إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَيْهَا إذَا طَهُرَتْ لَا تَصُومُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ بِالْجِمَاعِ وَلَوْ لَمْ يَمْنَعْهَا لِأَنَّهُ نَفْلٌ صَامَتْهُ بِلَا رَأْيٍ مِنْهُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ نَفْلٌ يُحَافَظُ بِهِ عَلَى الْفَرْضِ أُمِرَ بِالْمُحَافَظَةِ بِهِ حتَّى أَنَّهَا لَوْ أَفْطَرَتْ لَفَسَدَ مَا مَضَى، نَعَمْ هُوَ نَفْلٌ كَالنَّفْلِ الْمُحَسَّنِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهَا الْإِفْطَارَ.

(وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الْفَرْسَخَيْنِ) بِنَاءً (عَلَى الْإِجَازَةِ) إجَازَةِ الْإِفْطَارِ قَبْلَ مُجَاوَزَتِهِمَا لِمُسَافِرٍ نَائِيًا، وَقِيلَ: بِالْإِجَازَةِ كَمَا لِمُسَافِرٍ مُطْلَقًا، (ثُمَّ بَدَا) ظَهَرَ (لَهُ) الرُّجُوعُ (فَرَجَعَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَهُمَا،