الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤أَنْ يَخْلِطَهُ بِكَعَسَلٍ أَوْ دَقِيقٍ، أَوْ يُقَدِّمُ كَتَمْرَةٍ، وَيَقْضِي مَا أَكَلَ.
وَإِنْ رُئِيَ آكِلٌ نَهَارًا سُئِلَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِنِسْيَانٍ أَوْ اضْطِرَارٍ بِجُوعٍ أَوْ مَرَضٍ تُرِكَ، وَنَكَلَ إنْ أَقَرَّ بِعَمْدٍ، وَكَذَا مَنْ أَقَرَّ بِأَكْلٍ كَدَمٍ عَمْدًا.
وَهَلْ يُقَدِّمُ مُضْطَرٌّ لِتَنْجِيَةٍ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ثُمَّ دَمًا ثُمَّ مَيْتَةً أَوْ عَكْسَهُ
------------------
أَنْ يَخْلِطَهُ بِكَعَسَلٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ يُقَدِّمُ كَتَمْرَةٍ، وَيَقْضِي مَا أَكَلَ)، وَإِنْ احْتَاجَ لِلْمَاءِ وَاضْطُرَّ إلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَمْ يَخَفْ ضَرَرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ إلَّا الْمَاءُ، وَإِنْ اُضْطُرَّ لِلطَّعَامِ وَحْدَهُ لَمْ يَشْرَبْ إلَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا بِالشُّرْبِ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ إلَّا مَا يُنْجِي بِهِ نَفْسَهُ، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُعْرَفُ حَدٌّ لِمُضْطَرٍّ بِالْعَطَشِ دُونَ الشِّبَعِ، قَالَ: وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى الشُّرْبِ فَشَرِبَ ثُمَّ أَكَلَ لِعِلْمِهِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ أَوْ إلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَ ثُمَّ شَرِبَ، أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ ضَرُورَةً ثُمَّ زَادَ مَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ أَكَلَ الْمَرِيضُ أَوْ شَرِبَ بَعْدَ مَا صَحَّ وَلَمْ يَخَفْ ضُرًّا، فَالِانْهِدَامُ وَالْمُغَلَّظَةُ ا هـ وَمَنْ اُضْطُرَّ وَلَمْ يُفْطِرْ وَهَلَكَ أَوْ حَلَّتْ آفَةٌ بِجَسَدِهِ لِذَلِكَ كَفَرَ، وَلَا يُدْفَنُ عِنْدَ بَعْضٍ إنْ مَاتَ بِذَلِكَ.
(وَإِنْ رُئِيَ آكِلٌ نَهَارًا سُئِلَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِنِسْيَانٍ أَوْ اضْطِرَارٍ بِجُوعٍ أَوْ مَرَضٍ تُرِكَ وَنُكِّلَ) أَيْ ضُرِبَ مَا دُونَ خَمْسِينَ جَلْدَةً (إنْ أَقَرَّ بِعَمْدٍ) لَا لِضَرُورَةٍ وَبَرِئَ مِنْهُ، وَالنَّكَالُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى كَبِيرَةٍ، وَقِيلَ: النَّكَالُ لَا حَدَّ لَهُ بَلْ هُوَ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ فِي الْفَاعِلِ مِنْ ضَرْبٍ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُمْ، أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَغْلِيظٍ فِي الْكَلَامِ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، (وَكَذَا مَنْ أَقَرَّ بِأَكْلٍ كَدَمٍ عَمْدًا) لَا لِضَرُورَةٍ.
(وَهَلْ يُقَدِّمُ مُضْطَرٌّ لِتَنْجِيَةٍ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَعْمَلُ الذَّكَاةُ إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُذَكِّي وَيَأْكُلُ، (ثُمَّ دَمًا) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَيْتَةٍ، (ثُمَّ مَيْتَةً) لِأَنَّهُ لَا تُؤَثِّرُ فِيهَا الذَّكَاةُ (أَوْ) يَفْعَلُ (عَكْسَهُ) أَيْ