شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

أَوْ مُخَيَّرٌ؟ خِلَافٌ.

-------------

عَكْسَ مَا ذُكِرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ، وَلَوْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ يَأْكُلُهُ بِلَا ذَكَاةٍ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَيْتَةَ طَاهِرَةُ الْأَصْلِ وَحَلَالُ الْأَصْلِ، وَبَعْدَهَا الدَّمُ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بِذَكَاةِ أَصْلِهِ فِي الْحَيِّ، وَتَعْمَلُ الذَّكَاةُ فِي أَصْلِهِ لَا فِيهِ، وَأُخِّرَ الْخِنْزِيرُ لِأَنَّهُ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، (أَوْ مُخَيَّرٌ) وَهُوَ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَيْتَةَ ثُمَّ الدَّمَ ثُمَّ الْخِنْزِيرَ، وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الدَّمَ ثُمَّ الْمَيْتَةَ ثُمَّ الْخِنْزِيرَ، وَمَعْنَى التَّقَدُّمِ إلَى وَاحِدٍ الْقَصْدُ إلَيْهِ وَحْدَهُ وَيَتْرُكَ غَيْرَهُ، وَهَلْ يُقَدِّمُ مَالَ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ، وَيَعْتَقِدُ الضَّمَانَ وَيَشْهَدُ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْهَدُ أَوْ يُؤَخِّرُهُ أَوْ يَمُوتُ وَلَا يَأْكُلُهُ؟ (خِلَافٌ) فِي الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ