شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦

تنبيهات

...........................................................................................

--------------------

تَنْبِيهَاتٌ.

الْأَوَّلُ: قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": مَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ جَمِيعًا أَكَلَ وَشَرِبَ، وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الطَّعَامِ وَوَجَدَ أَجْنَاسًا أَكَلَ مِنْ جِنْسٍ، وَلَا يَخْلِطُ أَجْنَاسًا شَتَّى فِي مَرَّةٍ، وَإِنْ فَعَلَ فَأَكَلَ مَا يُنْجِيهِ فَلَا بَأْسَ؛ قُلْتُ: وَلَا بَأْسَ إنْ أَكَلَ مِنْ جِنْسٍ ثُمَّ مِنْ آخَرَ، وَهَكَذَا إنْ أَكَلَ مَا يُنْجِيهِ لَا أَكْثَرَ، وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى الطَّعَامِ وَلَمْ يَجِدْهُ وَوَجَدَ الشَّرَابَ وَطَمِعَ فِي النَّجَاةِ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَشْرَبَ، وَكَذَا الْعَكْسُ، وَمَنْ اُضْطُرَّ بِالْعَطَشِ وَوَجَدَ أَلْوَانًا مِنْ الشَّرَابِ قَصَدَ الْمَاءَ، وَإِنْ قَصَدَ غَيْرَهُ مَعَ وُجُودِهِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ قَصَدَ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ الطَّعَامُ، وَيَقْصِدُ إلَى مَا هُوَ أَرَقُّ.

وَفِي التَّاجِ ": إنَّ هَاشِمًا يَقُولُ: يُفْطِرُ الْمَرِيضُ إذَا لَمْ يَجُعْ وَلَمْ يَجِدْ شَهْوَةَ الطَّعَامِ، وَأَنَّ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لِعُذْرٍ وَاعْتَمَدَ عَلَى أَكْلِ يَوْمِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ انْهَدَمَ مَا صَامَ، وَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ، وَمَنْ خَافَ زِيَادَةَ وَجَعٍ بِعَيْنِهِ أَوْ شِدَّةَ