شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧

......................................................................................

-------------

الْحُمَّى لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِفْطَارُ، قُلْتُ: وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ، وَمَنْ أَكَلَ خَوْفًا مِنْ زِيَادَةِ عِلَّةٍ وَتَعَمَّدَ الْأَكْلَ ثَانِيًا أَبْدَلَ مَا مَضَى وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ.

الثَّانِي: " فِي الدِّيوَانِ ": إنَّ مَنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ فَأَفْطَرَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ انْهَدَمَ مَا صَامَ فِي سَفَرِهِ، وَقِيلَ: لَا يَنْهَدِمُ إنْ أَكَلَ بِعُذْرٍ أَوْ اضْطِرَارٍ أَوْ إكْرَاهٍ، وَلَا يَنْهَدِمُ إنْ أَكَلَ بِنِسْيَانٍ، وَأَنَّهُ إنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ فَصَامَ فِي مَنْزِلِهِ عَشَرَةً ثُمَّ أَكَلَ مُتَعَمِّدًا، أَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْجَنَابَةُ فَضَيَّعَ الْغُسْلَ، انْهَدَمَ مَا صَامَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَمَّا إنْ أَكَلَ بِمَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ فَإِنَّهُ يَنْهَدِمُ مَا صَامَ فِي السَّفَرِ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَصِحُّ أَيْضًا، وَإِنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ عَشَرَةً، ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَصَامَ فِيهِ عَشَرَةً، ثُمَّ سَافَرَ فَصَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَكَلَ فِي سَفَرِهِ انْهَدَمَ صَوْمُ السَّفَرِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ فَقَطْ، وَقِيلَ: صَوْمُ السَّفَرِ الْآخَرِ فَقَطْ، وَإِنْ صَامَ فِي مَنْزِلِهِ خَمْسَةً وَسَافَرَ فَصَامَ خَمْسَةً، وَرَجَعَ فَصَامَ خَمْسَةً، وَسَافَرَ فَأَكَلَ فَصَامَ فَأَكَلَ وَهَكَذَا، انْهَدَمَ صِيَامُ السَّفَرِ، وَقِيلَ: صَحَّ مَا بَيْنَ الْإِقَامَتَيْنِ وَمَنْ صَامَ فِي مَنْزِلٍ عَشَرَةً، ثُمَّ وَطَنِهِ وَصَامَ فِيهِ خَمْسَةً، وَرَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ الْأَوَّلِ فَصَامَ فِيهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ الْآخَرِ فَأَكَلَ فِيهِ مُتَعَمِّدًا انْهَدَمَ صَوْمُهُ كُلُّهُ، وَإِنْ أَكَلَ بِعُذْرٍ لَمْ يَنْهَدِمْ مَا صَامَ فِي الْوَطَنَيْنِ، وَقَوْلَانِ فِيمَا صَامَ أَوَّلًا فِي السَّفَرِ، وَإِنْ أَكَلَ بِمَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ غَيْرِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَطَنِهِ فَلَهُ أَكْلُ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ، وَإِنْ ضَيَّعَ الْغُسْلَ أَوْ أَكَلَ بِالنِّسْيَانِ فَدَخَلَ وَطَنَهُ فَأَكَلَ فِيهِ انْهَدَمَ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ، وَإِنْ صَامَ فِي مَنْزِلٍ ثُمَّ وَطَنِهِ بَعْدَ مَا أَكَلَ فِي يَوْمِهِ فَلَا يَنْهَدِمُ، لَكِنْ لَا يَفْعَلُ، وَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ مَا وَطَّنَ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَمَنْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَنَزَعَهُ فَلَا يَأْكُلُ حتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَمْيَالِهِ، وَإِنْ أَكَلَ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ،

وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ.

وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْأَمْيَالِ فَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَدَخَلَ الْوَطَنَ الَّذِي