شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

....................................................................................................

--------------------

نَزَعَهُ فَأَكَلَ انْهَدَمَ، وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ الْأَمْيَالِ قَبْلَ نَزْعِهِ فَنَزَعَهُ خَلْفَهَا وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي يَوْمِهِ حتَّى دَخَلَ وَطَنَهُ الْمَنْزُوعَ فَأَكَلَ فِيهِ، وَإِنْ قَصَّرَ خَارِجَهَا وَنَزَعَهُ خَارِجَهَا أَوْ نَزَعَهُ فَقَصَّرَ ثُمَّ دَخَلَهُ بَعْدَ نَزْعِهِ فَأَكَلَ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ، وَإِنْ قَصَّرَ بَيْنَ وَطَنَيْهِ الثَّابِتَيْنِ وَأَكَلَ فِي أَمْيَالِ الثَّانِي فَلَا يَنْهَدِمُ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ، وَإِنْ نَزَعَ الَّذِي خَرَجَ إلَيْهِ وَهُوَ فِي أَمْيَالِهِ أَوْ فِي أَمْيَالِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ فَلَا يَأْكُلُ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعَهُ قَبْلَ دُخُولِ أَمْيَالِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ، وَإِنْ نَزَعَ وَطَنَهُ فَخَرَجَ لِوَطَنِهِ الْآخَرِ وَدَخَلَ أَمْيَالَهُ فَصَلَّى الْإِقَامَةَ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ لِلْمَنْزُوعِ وَأَكَلَ فِيهِ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، وَأَمَّا إنْ دَخَلَ وَطَنَهُ الْأَخِيرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يَنْهَدِمُ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعَ وَطَنَهُ وَخَرَجَ أَمْيَالَهُ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يُفْطِرْ خَارِجَهَا الثَّالِثُ: وَإِذَا انْهَدَمَ صَوْمُ الْمُسَافِرِ لِأَكْلِهِ فَالْيَوْمُ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ لَا يَنْهَدِمُ إنْ غَابَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي الْأَمْيَالِ، وَإِنْ غَابَتْ وَهُوَ خَارِجُ الْأَمْيَالِ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى طُلُوعِهَا، وَمَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ الْأَمْيَالِ بِمَوَاشِيهِ يَخْتَلِفُ إلَى مَنْزِلِهِ يُصَلِّي التَّقْصِيرَ وَالْإِقَامَةَ، تَارَةً غَابَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ خَارِجَ الْأَمْيَالِ، وَتَارَةً غَابَتْ فِي مَنْزِلِهِ، وَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ خَارِجًا عَلَى الْأَمْيَالِ انْهَدَمَ مَا صَامَ، وَكُلُّ يَوْمٍ غَابَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِيهِ خَارِجًا مِنْ الْأَمْيَالِ، وَيَصِحُّ مَا غَابَتْ شَمْسُهُ فِي مَنْزِلِهِ.

الرَّابِعُ: إنْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ عَبْدًا وَبَيْنَ بَلَدَيْهِمَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا تَارَةً غَابَتْ عَلَيْهِ فِي أَمْيَالِ أَحَدِهِمَا وَتَارَةً فِيمَا بَيْنَهُمَا وَأَكَلَ، انْهَدَمَ مَا غَابَتْ شَمْسُهُ بَيْنَ أَمْوَالِهِمَا.

الْخَامِسُ: إذَا أَقَامَ الْمُسَافِرُ فِي بَلْدَةٍ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ مَا لَمْ يَتَّخِذْهَا وَطَنًا.

السَّادِسُ: وَمَنْ سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَأَفْطَرَ فِي يَوْمِهِ انْهَدَمَ مَا مَضَى وَلَا كَفَّارَةَ،