الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩وَإِنْ جَعَلَ مُسَافِرٌ نَوَاهُ عَلَى فِطْرٍ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ لِصَوْمٍ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، وَيَنْهَدِمُ إنْ رَدَّهُ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ.
وَإِنْ نَزَعَهُ نَهَارًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، حَتَّى يَأْكُلَ، وَإِنْ نَزَعَهُ مُقِيمٌ
----------------
قِيلَ: لِشُبْهَةِ السَّفَرِ، وَلَا يُجْزِي فِي الْإِفْطَارِ نِيَّةُ الْإِفْطَارِ لَيْلًا فِي حَضَرٍ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ عِنْدَ حَدِّ السَّفَرِ لَيْلًا، وَإِنْ خَرَجَ آخِرَ النَّهَارِ عَلَى نِيَّةِ الْفِطْرِ وَأَتَمَّ يَوْمَهُ أَبْدَلَ الْيَوْمَ، وَفِي الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.
(وَإِنْ جَعَلَ مُسَافِرٌ نَوَاهُ عَلَى فِطْرٍ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ) أَيْ النَّوَى (فِيهِ) أَيْ فِي اللَّيْلِ (لِصَوْمٍ انْهَدَمَ) مَا صَامَ فِي السَّفَرِ، (وَقِيلَ: لَا)، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ يَحْيَى رُخْصَةً، (وَيَنْهَدِمُ إنْ رَدَّهُ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ).
وَفِي التَّاجِ ": وَإِنْ نَوَى الْمُسَافِرُ الْفِطْرَ مِنْ اللَّيْلِ وَلَمْ يُفْطِرْ إلَى اللَّيْلِ وَدَخَلَ بَلَدَهُ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَفِي فَسَادِ مَا صَامَهُ فِي سَفَرِهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَجْنَبَ مُسَافِرٌ فَانْتَبَهَ وَلَمْ يَتَصَعَّدْ لِإِحْرَازِ صَوْمِهِ حتَّى أَصْبَحَ وَلَا مَاءَ عِنْدَهُ أَبْدَلَ مَا مَضَى فِي سَفَرِهِ أَوْ صَوْمِهِ كُلِّهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؟ أَقْوَالٌ، قُلْتُ: قَدْ شَدَّدَ بَعْضٌ، وَقَالَ: إذَا أَكَلَ الْمُسَافِرُ بَعْدَ صَوْمِ السَّفَرِ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَصَوْمُ الْحَضَرِ، قَالَ: وَقِيلَ: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى فِطْرٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ فَسَدَ صَوْمُ سَفَرِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ عَلَى صَوْمٍ ثُمَّ نَوَى الْإِفْطَارَ وَلَمْ يُفْطِرْ، فَفِي بَدَلِ يَوْمِهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ نَوَى الْفِطْرَ لَيْلًا وَدَخَلَ بَلَدَهُ وَأَكَلَ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ فِي السَّفَرِ أَبْدَلَ مَا مَضَى أَوْ مَا أَفْطَرَ قَوْلَانِ، (وَإِنْ نَزَعَهُ نَهَارًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ انْهَدَمَ)، وَقِيلَ: يَوْمُهُ، (وَقِيلَ: لَا) يَنْهَدِمُ صَوْمُهُ وَلَا يَوْمُهُ (حتَّى يَأْكُلَ، وَإِنْ نَزَعَهُ مُقِيمٌ) لِمَرَضٍ أَوْ عَبَثٍ أَوْ عِنَادٍ وَمَعْصِيَةٍ