شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠

لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ أَوْ كَانَا نَهَارًا لَمْ يَضُرَّهُ مَا لَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ نَزَعَهُ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ صُبْحًا انْهَدَمَ فِي قَوْلٍ.

وَمَنْ أَفْطَرَ بِمَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءٌ وَلَا تَبَاعَةٌ، وَقِيلَ: عَلَى الْمَرِيضِ أَنْ يَصُومَ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ

----------------

أَوْ جَهْلٍ (لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ، أَوْ كَانَا) أَيْ النَّزْعُ وَالرَّدُّ (نَهَارًا لَمْ يَضُرَّهُ) ذَلِكَ (مَا لَمْ يَأْكُلْ) أَوْ يَشْرَبْ أَوْ يَفْعَلْ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَإِنْ أَكَلَ انْهَدَمَ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ هِيَ وَيَوْمُهُ، وَقِيلَ: هِيَ وَالشَّهْرُ كُلُّهُ، وَغَيْرُ الْأَكْلِ مِمَّا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالْأَكْلِ (وَإِنْ نَزَعَهُ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ صُبْحًا انْهَدَمَ فِي قَوْلٍ)، وَالْأَوْلَى إنْ نَزَعَهُ الْمُقِيمُ لِمَرَضٍ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ يَحْيَى بِدَلِيلِ تَسْمِيَتِهِ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الِانْهِدَامِ رُخْصَةً، وَبِدَلِيلِ سَوْقِهِ قَوْلِ الِانْهِدَامِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِهِ بِدُونِ أَنْ يَنْسِبَهُ لِأَحَدٍ أَوْ يَحْكِيهِ بِقِيلَ، قَالَ: وَإِنْ نَزَعَهُ الْمُسَافِرُ بِالنَّهَارِ وَلَمْ يَرُدَّهُ إلَى أَنْ غَابَتْ الشَّمْسُ انْهَدَمَ صَوْمُهُ

السَّفَرِيُّ.

وَإِنْ نَزَعَهُ مُقِيمٌ نَهَارًا وَلَمْ يَرُدَّهُ حتَّى غَابَتْ فَلَا بَأْسَ بِصَوْمِهِ.

وَفِي التَّاجِ ": أَنَّهُ إنْ قَدِمَتْ مُفْطِرَةً فَجَامَعَهَا مُقِيمًا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ دُونَهَا وَعَصَتْ إنْ طَاوَعَتْهُ، وَأَنَّهُ إنْ أَصْبَحَ مُقِيمٌ عَلَى فِطْرٍ وَلَمْ يَأْكُلْ تَمَّ صَوْمُهُ وَلْيَتُبْ، وَقِيلَ: يُبْدِلُ مَا مَضَى، وَقِيلَ: الشَّهْرُ وَالْكَفَّارَةُ لَازِمَانِ، قُلْتُ: وَقِيلَ: لَزِمَهُ بَدَلُ يَوْمِهِ.

(وَمَنْ أَفْطَرَ بِمَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ) أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الصَّوْمِ (لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءٌ وَلَا تَبَاعَةٌ)، وَلَا صَوْمَ عَلَى وَارِثِهِ، وَلَا إيصَاءَ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْقَضَاءِ لَمْ يُنَفَّذْ إلَّا إنْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ خَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مَرَضُهُ مُبِيحًا لِلْإِفْطَارِ لِضَعْفِ الْمَرَضِ، أَوْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ مَا صَامَ وَأَلْزَمَ نَفْسَهُ الصَّوْمَ (وَقِيلَ: عَلَى الْمَرِيضِ أَنْ يَصُومَ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ مُخَاطَبٌ