الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١وَلَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَإِنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى دَخَلَ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ وَأَطْعَمَ عَنْ الْمَاضِي كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً، إنْ ضَيَّعَ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ
------------------
بِالصَّوْمِ وَلَوْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَإِنْ صَامَ (وَ) إلَّا (لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَإِنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ)، وَجَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَائِرَ لُزُومِ الْقَضَاءِ كَالْقَضَاءِ لِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، (وَلَمْ يَصُمْ حتَّى دَخَلَ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ) إنْ أَطَاقَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ مَانِعٌ، (وَأَطْعَمَ عَنْ الْمَاضِي كُلَّ يَوْمٍ) فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ، وَلَوْ كَانَ الْإِفْطَارُ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ لِأَنَّهُ عُوقِبَ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ ضَيَّعْتَ حتَّى شَرَعْتَ فِي الثَّانِي؟ وَإِنْ أَخَّرَ تَدَارَكَ الْإِطْعَامَ وَسَطًا أَوْ آخِرًا (مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً) صَامَ الْحَاضِرَ أَوْ لَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ (إنْ ضَيَّعَ) الْقَضَاءَ حتَّى دَخَلَ الثَّانِي بِأَنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ وَقَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ وَلَمْ يَصُمْ، وَمِنْ التَّضْيِيعِ أَنْ يُنْشِئَ سَفَرًا آخَرَ أَوْ يُسَافِرَ بَعْدَ مَا عُفِيَ (قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ) وَإِنْ لَزِمَهُ رَمَضَانَانِ وَلَمْ يَصُمْهُمَا حتَّى حَضَرَ الثَّالِثُ أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا.
وَقِيلَ: سِتِّينَ، وَقُدِّرَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَطْعَمَ أَيْ أَطْعَمَ إطْعَامٌ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ، أَيْ أَطْعَمَ بِقَدْرِ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُطْعِمُ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ كُلُّهُ لَا قَدْرَ مَا ضَيَّعَ قَضَاءَهُ فَقَطْ، فَلَوْ لَمْ يُطِقْ إلَّا يَوْمًا
وَقَدْ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَلَمْ يَصُمْ فَدَخَلَ رَمَضَانُ، أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ مَرَضُهُ أَوْ سُوفِرَ بِهِ مَرِيضًا فَلَمْ يَصِحَّ إلَّا وَهُوَ فِي حَدِّ السَّفَرِ، أَوْ لَمْ تَصُمْهُ فَحَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ طُهْرًا مُتَّصِلًا بِرَمَضَانَ، أَوْ طُهْرًا وَاقِعًا فِيهِ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ عَنْ الثَّلَاثَةِ لَا عَنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَطْعَمَ عَنْ الْكُلِّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَمْكَنَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَلَمْ يَصُمْهُ حتَّى عَادَ إلَيْهِ الْعُذْرُ كَانَ مُضَيِّعًا إذْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقَضَاءِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ، كَمَا قِيلَ: بِأَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْوَقْتُ