شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

.............................................................

----------------

وَرَدَّ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ بِكَفَّارَةٍ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ قَوْمِنَا أَنَّهُ كَفَّارَةٌ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَبَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَوْ خَرَجَ رَمَضَانُ الثَّانِي، وَبِأَنَّهُ لَا يُوصِي بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَصُمْهُ بَعْدُ؛ لِعُذْرٍ حتَّى اُحْتُضِرَ، وَفِي الْكَلَامِ إدْخَالُ اللَّامِ فِي جَوَابِ إنْ الشَّرْطِيَّةِ تَضْمِينًا لَأَنْ مَعْنَى لَوْ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ ضَيَّعَ قَضَاءَ أَشْهُرٍ أَجْزَاهُ رَقِيبٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ رَقِيبًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لَا أَكْثَرَ، وَقِيلَ: لِكُلِّ شَهْرٍ رَقِيبٌ، وَإِنْ لَمْ يَصُمْ الْقَضَاءَ حتَّى أَتَى رَمَضَانُ الثَّالِثُ أَطْعَمَ أَيْضًا مَرَّةً ثَانِيَةً، وَهَكَذَا إنْ ضَيَّعَ إلَى الرَّابِعِ أَوْ أَكْثَرَ، وَقِيلَ: إذَا أَخَذَ الرَّقِيبَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذُهُ، وَإِنْ أَخَذَ رَقِيبًا وَلَمْ يَخُصَّ بِهِ شَهْرًا أَجْزَاهُ، وَإِنْ نَوَاهُ لِوَاحِدٍ أَجْزَاهُ لَهُ، وَإِنْ نَوَاهُ لِلْكُلِّ أَجْزَاهُ، وَإِنْ أَخَذَهُ لِشَهْرٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ إنَّمَا عَلَيْهِ شَهْرٌ غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ لَهُ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ، وَمَنْ ضَيَّعَ الْقَضَاءَ حتَّى أَتَاهُ رَمَضَانُ آخَرُ وَأَكَلَ فِيهِ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ، وَلَا يُجْزِي أَخْذُ الرَّقِيبِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَلَا يَلْزَمُ أَخْذُهُ لِتَضْيِيعِ غَيْرِ رَمَضَانَ، وَكَذَا مَا لَزِمَهُ مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ مِنْ قِبَلِ مُوَرِّثِهِ.

وَإِنْ أَخَذَ رَجُلَانِ رَقِيبًا وَاحِدًا وَأَطْعَمَاهُ بِمَرَّةٍ لِمَا عَلَيْهِمَا فَلَا يُجْزِيهِمَا، وَإِنْ تَسَابَقَا فِي إطْعَامِهِ أَجْزَأَ الْأَوَّلُ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إطْعَامَ الرَّقِيبِ أَكْلَةً وَاحِدَةً لِكُلِّ يَوْمٍ، وَلَا يُطْعَمُ الرَّقِيبُ مِنْ غَيْرِ الْحُبُوبِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتَالَ لَهُ كَالْكَفَّارَةِ، وَإِنْ اكْتَالَ لَهُ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ أَوْ أَعْطَاهُ بِلَا كَيْلٍ أَجْزَاهُ إنْ كَانَ يَقُوتُهُ، وَإِنْ أَطْعَمَهُ مِنْ حَرَامٍ فَلَا يُجْزِيهِ، وَيُجْزِي مِنْ الْأَمَانَةِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَكَذَا مِمَّا لِغَيْرِهِ بِالدَّلَالَةِ، وَإِنْ أَمَرْتَ أَحَدًا أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَا يُجْزِي خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَإِنْ أَطْعَمْتَهُ مِنْ مَالِ رَجُلٍ بِأَمْرِهِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ جَازَ، وَإِنْ أَطْعَمْتَهُ مِنْ مَالِ ابْنِكَ