شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ

-------------

وَلَوْ بَالِغًا أَجْزَاكَ، وَإِنْ مَنْجُوسًا لَمْ يُجْزِكَ، وَإِنْ أَعْطَى لَهُ حَبًّا مَنْجُوسًا يُمْكِنُ إزَالَةُ النَّجَسِ عَنْهُ فَخِلَافٌ، وَإِنْ اكْتَالَ لَهُ مِنْ مُسَوَّسٍ أَوْ مَعِيبٍ أَجْزَاهُ إنْ كَانَ يَقُوتُهُ، وَمَنْ أَطْعَمَ رَقِيبًا عَلَى كُرْهٍ لَمْ يُجْزِهِ.

وَإِنْ أَعْطَى الرَّقِيبَ قِيمَةَ الطَّعَامِ مِنْ الصَّامِتِ جَازَ، وَإِنْ اكْتَالَ لَهُ لِجُمْلَةِ أَيَّامِهِ فَلَا يُجْزِيهِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا الْحَبَّ وَكُلْ مِنْهُ حتَّى يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ جَازَ، وَلَا يُجْزِي فِي أَخْذِ الرَّقِيبِ إلَّا مَنْ يَأْخُذُ الْكَفَّارَةَ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَخْذَ الرَّقِيبِ كِتَابِيًّا، وَلَا يُجْزِي أَبَوَاهُ وَأَوْلَادُهُ الْأَطْفَالُ وَزَوْجَتُهُ، وَلَا بَنَاتُهُ الْبَالِغَاتُ إذَا لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْهُ، وَرَخَّصَ فِي أَبَوَيْهِ إنْ لَمْ تَرْجِعْ نَفَقَتُهُمَا إلَيْهِ، وَفِي الْبَالِغَاتِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْهُ، وَإِذَا لَزِمَ الْإِطْعَامُ جَازَ الْكَيْلُ كُلَّ يَوْمٍ كَالْكَفَّارَةِ، وَجَازَ إعْطَاءُ مَا يَأْكُلُ لِيَأْكُلَهُ، وَجَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ غَدَاءً وَعَشَاءً، أَوْ سَحُورًا وَفُطُورًا، أَوْ عَلَى أَنْ يَكْتَالَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ

لَزِمَهُ الْإِطْعَامُ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ إلَّا مَا يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِذَا لَزِمَهُ أَيَّامٌ غَيْرُ مُتَتَابِعَةٍ أَطْعَمَ عَنْهَا أَوَّلَ رَمَضَانَ مُتَتَابِعَةً كَمَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ مُتَتَابِعًا، وَمَنْ أَجَازَ عَدَمَ التَّتَابُعِ فِي الْقَضَاءِ أَجَازَ عَدَمَهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْ أَوَّلَهُ وَأَطْعَمَ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ أَجْزَاهُ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُطْعِمَ أَوَّلَهُ مُتَتَابِعًا، وَيَلِيهِ أَنْ يُطْعِمَ وَسَطَهُ مُتَتَابِعًا، ثُمَّ آخِرَهُ مُتَتَابِعًا، ثُمَّ أَنْ يُطْعِمَ لِكُلِّ يَوْمٍ فِي مُقَابِلِهِ مِنْ رَمَضَانَ الثَّانِي، فَيُطْعِمَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ الثَّانِي، وَلِلْيَوْمِ التَّاسِعِ فِي التَّاسِعِ، وَلِلثَّانِي عَشْرَ فِي الثَّانِي عَشْرَ، وَهَكَذَا؛ وَذَلِكَ مَثَلٌ لِمَا إذَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ رَمَضَانَ وَالتَّاسِعُ وَالثَّانِي عَشْرَ.

(وَإِنْ) (لَمْ يُطْعِمْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ) أَوْ بِعَمْدٍ أَوْ بِعَدَمِ مَا يُطْعَمُ أَوْ مَنْ يُطْعِمُ