شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

حَتَّى انْقَضَى الْحَاضِرُ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدُ، وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْمَاضِي فَقَطْ، وَلَا يَلْزَمُهُ إيصَاءٌ بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ إذَا اُحْتُضِرَ، وَمَنْ دَامَ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ حَتَّى اسْتَهَلَّ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ إنْ قَدَرَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ عَنْ الْمَاضِي وَلَا إيصَاءٌ بِصَوْمِهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ، وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا.

----------------

(حتَّى انْقَضَى الْحَاضِرُ) (لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ، وَلَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَلَزِمَ بَعْدُ، (وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْمَاضِي فَقَطْ)، وَلَكِنْ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَصُومَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ، وَكَذَا مَنْ لَمْ يُطْعِمْ عَمْدًا مَعَ عِلْمٍ، وَقِيلَ: الْإِطْعَامُ دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ بَعْضٍ: إذَا أَطْعَمَ مَرَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَنْ بَعْضٍ: إذَا قَدَرَ صَامَ عَنْ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا (وَلَا يَلْزَمُهُ إيصَاءٌ بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ إذَا اُحْتُضِرَ) إنْ لَمْ يُضَيِّعْ حتَّى اُحْتُضِرَ، خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي، لَا يَكْفِي عَنْهُ إطْعَامٌ إنْ أَطْعَمَ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بَعْدُ، وَلَوْ أُطْعِمَ عَنْهُ، أَوْ يُوصِي بِالصَّوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، (وَمَنْ دَامَ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ) أَوْ عُوفِيَ مِنْ مَرَضِهِ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ السَّفَرُ، أَوْ سُوفِرَ بِهِ فَلَمْ يُشْفَ إلَّا وَهُوَ فِي حَدِّ السَّفَرِ، أَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ لَا لِمَرَضٍ كَإِرْضَاعِ طِفْلٍ لَا يُقْبَلُ إلَّا مِنْهَا وَقَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ آخَرُ، أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مَا مِنْ الصَّوْمِ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ (حتَّى اسْتَهَلَّ الثَّانِي، صَامَ الْحَاضِرَ إنْ قَدَرَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ عَنْ الْمَاضِي وَلَا إيصَاءٌ بِصَوْمِهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ، وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا)، وَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ، أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ وَبَقِيَا أَقَلَّ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي لَزِمَتْهُمَا وَمَاتَا، أَوْ جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ وَمَاتَا فِيهِ أَوْ فِي آخِرِهِ أَوْ حَدَثَ مَرَضٌ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمَا الْوَصِيَّةُ بِقَدْرِ مَا قَدَرَا عَلَى قَضَائِهِ وَلَمْ يَقْضِيَاهُ، وَقِيلَ: بِمَا أَكَلَا جَمِيعًا،