شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

...............................................................................................

----------------

وَكَذَا إنْ صَامَا الْحَاضِرَ فَإِنَّمَا يُطْعِمَانِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: عَلَى كُلِّ مَا أَكَلَاهُ تَتِمَّةٌ.

رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: أَنَّهُ لَا إطْعَامَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ، وَلَوْ ضَيَّعَا الْقَضَاءَ حتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ الْآخَرُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: يُطْعِمَانِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا، وَعَنْ أَصْحَابِنَا: نِصْفَ صَاعٍ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَى مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ اتَّصَلَ مَرَضُهُ وَسَفَرُهُ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ، قِيلَ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَعَنْ طَاوُسٍ وَقَتَادَةَ أَنَّهُ يُطْعِمُ الْوَرَثَةُ عَنْ الْمَرِيضِ إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ، وَالْإِطْعَامُ لَازِمٌ أَيْضًا لِمَنْ تَرَكَ رَمَضَانَ عَمْدًا أَوْ بِغَيْرِ عَمْدٍ وَعِلْمٍ وَلَمْ يَقْضِهِ حتَّى دَخَلَ آخَرُ، وَقِيلَ: لَا.