الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨......................................................................
-----------
كَمَا عُلِمَ مِنْ أَيَّامِهِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ مَعَ أَوَّلِ شَهْرٍ فِي الْقَضَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا صَوْمُ أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي قَضَى فِيهِ تَمَّ أَوْ نَقَصَ وَفِي الدِّيوَانِ " عَنْ أَبِي نُوحٍ: أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي بَعْدَ الْعِيدِ أَيْ لِغَيْرِ عُذْرٍ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَأَنَّ عمروسا قَالَ: لَا يَنْهَدِمُ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: إنَّ الْقَوْلَ بِالِانْهِدَامِ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلْيَقْضِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَإِنْ صَامَ قَضَائَهُمَا وَلَمْ يَنْوِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ، وَإِنْ أَكَلَ فِي الْآخَرِ انْهَدَمَ قَضَاؤُهُ كُلُّهُ إنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِالنَّوَى، وَكَذَا غَيْرُ الْأَكْلِ مِمَّا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ الْأَخِيرُ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ وَإِنْ فَرَّقَ بِالنَّوَى انْهَدَمَ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ وَحْدَهُ، ا هـ بِزِيَادَةٍ؛ وَفِيهِ: إنَّ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لِلْمُغَلَّظَةِ وَقَضَاءَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بِالنَّوَى، فَلَا يُجْزِيهِ لِأَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: يُجْزِي، وَإِنْ أَكَلَ فِي بَعْضِهَا انْهَدَمَتْ كُلُّهَا، وَقِيلَ: إنْ أَكَلَ فِي الثَّانِي أَجْزَأَ الْأَوَّلُ لِلْقَضَاءِ، أَوْ فِي الثَّالِثِ أَجْزَأَ الِاثْنَانِ لِلْكَفَّارَةِ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يُتَابِعَ بَيْنَ أَيَّامِ شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَابِعَ بَيْنَ أَيَّامِ أَشْهُرٍ شَتَّى أَيْضًا، وَإِنْ نَوَى أَوَّلَ شَهْرِ الْقَضَاءِ لِآخَرَ مَا لَزِمَهُ وَآخِرَهُ لِأَوَّلِ مَا لَزِمَهُ أَجْزَاهُ، وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْ الْقَضَاءِ ظَنَّ أَنَّهُ تَمَّ وَشَرَعَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ آخَرَ فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ، وَلْيَمْضِ عَلَى الْآخَرِ حتَّى يَتِمَّ، وَقِيلَ: لَا يَنْهَدِمُ، وَلَكِنْ إذَا تَمَّ الْآخَرُ فَلْيَبْنِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ فَيُتِمُّهُ وَيَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: يَبْنِي عَلَى مَا صَامَ بَعْدَ مَا يَتِمُّ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: يَتِمُّ الْأَوَّلَ مِنْ أَيَّامِ الْآخَرِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبْنِ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ،