شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

........................................................

-------------

وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ عَدَمُ تَمَامِ الْأَوَّلِ حتَّى أَتَمَّ الْآخَرَ فَالْحُكْمُ كَالْحُكْمِ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ قَبْلَ الْإِتْمَامِ.

وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْ الْقَضَاءِ ظَنًّا لِإِتْمَامِهِ وَشَرَعَ فِي الْكَفَّارَةِ وَنَحْوِهَا وَتَبَيَّنَ لَهُ انْهَدَمَ وَتَمَادَى عَلَى الْكَفَّارَةِ، وَقِيلَ: إذَا أَتَمَّهَا رَجَعَ لِلْقَضَاءِ وَبَنَى عَلَى مَا صَامَ مِنْهُ، وَإِنْ صَامَ احْتِيَاطًا لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَجْزَاهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ صَامَهُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ فَلَا يُجْزِئُهُ لِلْآخَرِ، وَإِنْ نَوَى أَنْ يَصُومَ لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ إنْ كَانَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلِآخَرَ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَوَّلَ أَجْزَاهُ لَهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ صَامَ الْأَوَّلَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ عَلَيْهِ الْآخَرَ فَلْيَحْتَطْ لِلْآخَرِ، وَإِنْ صَامَ لِقَضَاءِ رَمَضَانَ كَذَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فَلِآخَرَ وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ عَلَيْهِ أَيَّامًا مِنْهُمَا قَدْرَ مَا صَامَ أَجْزَاهُ، وَكَذَلِكَ مَا بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَاتِ أَوْ نَحْوِهَا عَلَى هَذَا النَّسَقِ، وَيَنْبَغِي لَهُ الِاحْتِيَاطُ لِلشَّهْرِ الْآخَرِ، وَقِيلَ: إنْ صَامَ لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ نَوَى مَعْنًى وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَطَوُّعٌ، وَمَنْ صَامَ شَهْرًا لِلْقَضَاءِ وَلَمْ يَنْوِهِ لِشَيْءٍ فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ عَلَيْهِ أَيَّامًا مُفْتَرِقَةً مِنْ شُهُورٍ أَوْ مِنْ شَهْرٍ أَجْزَاهُ، وَقِيلَ: يُحْتَاطُ لِمَا تَبَيَّنَ، وَمَنْ صَامَ احْتِيَاطًا لِلْقَضَاءِ فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءً أَوْصَى بِهِ مُوَرَّثَهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ صَامَ قَضَاءَ مُوَرِّثِهِ فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ صَامَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ لِمَا عَلَيْهِ ا هـ.

وَتَعْجِيلُ الْقَضَاءِ أَحْسَنُ مِنْ تَأْخِيرِهِ، وَمَنْ صَامَ الْقَضَاءَ وَظَنَّ أَنَّهُ تَمَّ فَأَفْطَرَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ بَقِيَ يَوْمٌ فَلْيَقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ الْغَدِ، وَإِلَّا انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي غَلَطِ يَوْمَيْنِ، وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ لِرَمَضَانَيْنِ أَوْ لِلْكَفَّارَةِ الْمُغَلَّظَةِ رَخَّصُوا لَهُ فِي غَلَطِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ غَلِطَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَ صَوْمُهُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ أَخَذَ الصَّوْمَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ وَلَا يَأْكُلُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ إذَا تَبَيَّنَ